حرب بالستية تهيأها صنعاء لعدن

الاثنين 05 أغسطس 2019 6:18 ص

عد التجارب العديدة التي اجرتها ايران للصواريخ البالستية في الاراضي اليمنية عبر الحوثي وكيلها الطائفي استحسنت الحركة الحوثية هذه التجارب ووجدت فيها سلاحا استراتيجيا تناوش به في حربها العدوانية ضد دول الجوار وضد الشعب اليمني الذي حولته الى ساحة صراع لفرض المشروع الايراني التوسعي والذي ضم صنعاء العاصمة الرابعة العربية بعد بغداد ودمشق وبيروت وتحويل اراضي هذه العواصم الى قواعد ايرانية برية وبحرية ومخزون تحت الارض للانتاج الحربي والصاروخي الايراني ، ولعل الالطاف الالهية على العواصم العربية ثم المنظومة الدفاعية الامريكية الصنع منظومة الباتريوت التي تستخدمها دول التحالف العربي ونجاحها في اصطياد تلك الصواريخ والا لم يكن ليعلم احد مامدى التفجير والدمار والخراب الذي قد تلحقه تلك الصواريخ البالستية في المدن والتي تسعى ايران بها الى التفوق التصنيعي على الدول الكبرى . شيء واحد لم يعيه الحوثيون ويضعونه في الحسبان هو احتمالية وقوع الصواريخ العبثية التي ترميها تهدد بها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات في هدف مدني وتحقيقه لاصابة مركزة وسط التجمعات السكنية او حتى الاهداف العسكرية الا يعي الحوثي مدى القدرة الصاروخية لدول التحالف وامكانية الرد بالمثل. الا يقدر حجم الاضرار التي قد تلحق بصنعاء وبقية المحافظات التي يتخذها حصن يتمترس به وهو يرمي بصواريخه هنا وهناك .. ماذا لو كان الرد على الصواريخ بصواريخ بالستية من نوع القصير والمتوسط من البارجات الامريكية او راجمات الصواريخ لدول التحالف ذات القدرة التدميرية الهائلة .. وهل ستتحمل صنعاء او اي مدينة يمنية ضخامة التدمير والضرر الذي ستلحقه بها صواريخ التحالف العربي امريكية وروسية وبريطانية الصنع ؟ . ان استعراض الحوثي لنوعية الصواريخ واجراء التجارب عليها في ابها او الدمام او اي مدينة قريبة او بعيدة لايعني التفوق الحربي وتغيير معادلة قوة الردع فالتفوق العسكري لدول التحالف لايقاس بينها وبين الحوثيين . ونقول الحمد لله ان الايام الاولى للحرب في اليمن كانت مختزلة في اهداف وانتهت ويعلم الحوثيون كيف كانت قوتها تلك اللحظة ومدى التدمير والاضرار التي لحقت باليمن جراءها .. ماذا لو استمرت على نفس النسق هل كان الحوثي سيحتمل ذلك او يجد مساحة للحركة والمناورة والصواريخ البالستية والطائرات الحربية تقصف ليل نهار اينما وجدت الحركة وبلا هوادة ؟ ان تحويل الحوثيين لمدى الرمي بالصواريخ البالستية نحو عدن يخفي وراءه مشروع خطير جدا ولا يمكن ان يتقبله الجنوبيون او يخضعوا له ان رمي عدن او حضرموت او اي مدينة جنوبية بالبالستي يعد توجه حوثي لاخضاع الجنوب وتخويفه بالصواريخ البالستية متناسيا القدرة العسكرية المتنامية يوما بعد يوم لدى الجنوبيين اضافة الى شيء لايعلمه الحوثي بعد عن العزيمة الجنوبية والرغبة بتأسيس جيش جنوبي متكامل القدرات ولن يعجز الجنوبيون عن امتلاك الصواريخ البالستية حينها فهل سيقبل اليمنيون ان يستدرجهم الحوثي الى حرب بالستية ببن صنعاء وعدن أو بالاوسع بين اليمن والجنوب ليعم الدمار والخراب كل مكان الا يعلم الحوثي ان حق الرد بالمثل اويزيد مكفول للجميع ان الحرب رغم قساوتها فهي لازالت في ساحات المعركة بين الجيشين وجها لوجه في الجبهات وهي كر وفر وليس هناك رمي في الخلف حيث النساء والاطفال والمناطق الامنة التي ليس فيها سجال الحرب ايريد الحوثي ان تتوسع الحرب لتشمل عرضا عسكريا بعرض عسكري شارع بشارع مدينة بمدينة ان حق الرد على استهداف العرض العسكري في قاعدة العند وفي معسكر الجلاء مكفول للجنوبيين باي وسيلة وزمن والهدف سيكون عندهم في الشمال وسيحدده الواقع العسكري فماذا ينتظر الحوثي ان يكون الرد مزلزلا ترتعد منه صنعاء او صعدة .. ماذا يريد الحوثي ؟ ايسعى لاختبار مدى القدرة الجنوبية على ردة الفعل .. ليعلم الحوثي ان عدن ليست مكتوفة اليدين وقد ذاق حربها وهي بسيطة ومتواضعة وليست كاليوم وهي تمتلك مثل مايمتلك او يفوق من حيث النوعية والتقنية والقضية ، فقط تتحكم قواعد الاشتباك والتوافق الدولي الضاغط نحو التهدئة في مجريات الحرب والا ماعجز الجنوبيون عن الرد الاول والثاني والثالث وان الرمي في الخلف لن ينفرد به الحوثي رغم ان الجنوبيين لايرونه اخلاقا حربية تناسبهم لكن الرد بالمثل قد يجبرهم على فعل ذلك ولعله انجع وافيد واكثر ايلاما للحوثيين لو كان الرمي في الخلف فالعين بالعين والبادئ اظلم واذا اراد الحوثي ان يجر عدن معه كما هو حاله الان بجر المملكة الى حرب عبثة عبر المسير والبالستي ويريد نقل تلك الحالة الى عدن .. لو اراد الحوثي ان يحول الحرب من الجبهات الى داخل المدن ويستهدف مراكز الشرط والعروض العسكرية عبر الرمي عن بعد فهل سيقبل ذلك من غيره ؟ الا تستطيع عدن ان ترمي عن بعد اهدافا منتقاة بصواريخ حقيقية بعيدة المدى شديدة التفجير ؟ وهل سيقبل اهل صنعاء وصعدة والمدن الاخرى ذلك ويحتملوا ضرره ان الطيش الحوثي الذي يرمي به منتشيا هنا وهناك وهو لم يصب يوما هدفا او غير مجرى الحرب واستفز خصومه كما يدعي . قد تصاب المملكة وابوظبي يوما بهدف موجع يثير غضبها ويحرق شعبها ويغيضها فتتحول بركان ثائر ماذا يتوقع الحوثي ان يكون ردة فعلها ، وهكذا في الجنوب لن يحتمل الجنوبيون وقوعهم تحت الرمي الصاروخي والمسير من قبل الحوثي دون رد ويوما ما ستفيق صنعاء على صفارات الانذار توحي بموجة قصف صاروخي من جهة الجنوب لن تتوقف ولن تطيق احتمالها حينا سيدرك الحوثي ان الحجارة مرمية بكل مكان وباستطاعة كل من مر في الطريق ان يتناول حجرا بالستيا ويرمي به حيث يريد وليس ذلك حكرا على الحوثي او تفوقا به على ارض المعركة وصار شيطانا يخيف خصومه فقط عليك الاتنتظر ردة الفعل ولاتظن انك الاقدر والوحيد الذي بامكانه الرمي عن بعد فكل له يد ولكل فعل ردة فعل وعلى الظالم تدور الدوائر.

صحيفة عدن الحدث

الاعداد السابقة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر