مالا تعرفه عن أهم الآثار البريطانية بعدن!

الخميس 15 أبريل 2021 2:07

مع زهو انتصارات بلدها العريق، وتمدد امبراطوريتها العظمى التي لا تغرب عنها الشمس، وفي عز شبابها مطلع خمسينات القرن الماضي وشهر عسلها مع فارس أحلامها العزيز الراحل فيليب، قررت أن تخرج من روتين يومياتها المعتادة في عاصمة الضباب والنور لندن، لتقضي شهر حياتهما الزوجية الأولى في مستعمرتها البهية الجديدة #عدن على أقرب ممرات طريق الملاحة الدولية الأهم باب المندب، لتحسم قرارها فورا بالتوجه نحو عدن بعد ان استكملت مراسيم الإعداد الزمني لمقر إقامتها الصيفية الأهم خارج قصرها الملكي بباكنغهام حيث شرعت سلطاتها الاستعمارية بعدن ببناء قصر كريسنت على ذات الطراز المعماري الانجليزي الأقرب لقصرها الأصلي الذي تطل عليه ساعة بيج بن الصغرى على قمة جبل فتح المطل على حديقة التواهي الكبرى والقصر وعلى مقربة مماثلة لحديقة جدتها فيكتوريا هناك، من حديقة أخرى شبيهة اعتملت سابقا بقلب التواهي أيضا يتوسطها ذات التمثال البرونزي الثاني للملكة الانجليزية الأصل فيكتوريا بعد تمثال آخر ما يزال منتصب هو الآخر لها حتى اليوم بالهند وبعد ان تم جلبه هو أيضا من هناك إلى المستعمرة الانجليزية الجديدة يومها عدن بعد مرور أكثر من عقدين على قصة نهب واغراق سفينة "داريا دولت" التجارية الانجليزية في احد سواحل المدينة التي اتخذت كذريعة لغزو الانجليز لها فيما بعد، بحجة تأمين مرور السفن التجارية من صياديي قبائل العبدلي وبعض مسلحي الدويلات الجنوبية المتواجدة جنوبا يومها. ليستمر قصرها إقامتها "كريسنت" محتفظا بهيبته الملكية في قلب التواهي ومحتفظا ببعض إدواتها ومقتنياتها الخاصة وأحذيتها وادوات ومعزوفات موسيقية كانت تشاركهما لحظاتهما الرومنسية ويومياتهما في القصر الشامخ على ما تركته حتى دمره طيران التحالف في ٢٠١٥م بغارات جوية يفترض أن يجري تحقيقات حول مبرراتها ودوافعه الحقيقية، خصوصا وأنه كان بحكم فندق سياحي تابع لوزارة السياحة ولا يقع على مكان مطل او استراتيجي ذات أهمية عسكرية يمكن للحوثيين التمركز فيه حتى يستدعي التعامل معهم باستخدام صواريخ طيران لتدمير المبني بما فيه من آثار ومقتنيات ذات قيمة تاريخية لا تقدر بثمن، مع المبنى الحجري الأثري الآخر المحيط به كمكتب لوزارة السياحة، بينما لا تزال ساعة بيج بن الصغرى مستمرة في حركة عقاربها الانجليزية على قمة الجبل المطل على الحديقة والقصر، وتعمل بوصاية وإشراف ملكي حتى اليوم وبعد أن اشرف فريق هندسي بريطاني على إصلاحها اكثر من مرة عند توقفها بتكليف من السفارة البريطانية باليمن كما أخبرني مسؤول بالمجلس المحلي بالتواهي في تحقيق صحفي أجريته عام ٢٠٠٨م لمجلة أبواب بعددها الأول يومها. وحسب المصادر التي تحدثت معي يومها فإن الترتيبات لاقامة الملكة إليزابيث الثانية ورفيقها الراحل، بعدن، كانت كما هي ذات الأجواء الملكية المحيطة بقصر إقامتهما في العاصمة الام لندن، كي لا تشعر بأي غربة مكانية لعاصمة النور والضباب خلال إقامتهما المؤقتة في تواهي عدن التي كانت بمثابة عاصمة مستعمرتها الجديدة عدن قرب باب المندب.. وهناك تفاصيل كثيرة ومعلومات متعددة أخرى اكتشفتها خلال البحث عن الأهمية والخلفية التاريخية لآثار بريطانيا في عدن ومنها التمثال البرونزي للملكة فيكتوريا الأم الذي قيل لي أن الرئيس اليمني الراحل على عبدالله صالح، حاول بعد حرب اجتياحه للجنوب بصيف عام ١٩٩٤م أن يقدمه، كقربان رضا عنه وعربون طاعة لبريطانيا فنقله إلى سفارة بريطانيا بصنعاء، ليقدمه للانجليز كهدية، بسبب جهله لتبعية وبروتوكولات الآثار البريطانية بعدن وبقية مستعمراتها الأخرى أيضا قبل ان يواجه بموقف بريطاني غاضب أجبره على سرعة إعادته إلى مكانه المخصص له بحديقة فيكتوريا بالتواهي، رغم نقله قبلها مؤقتا إلى أمام هيئة مستشفى الجمهورية بخور مكسر الذي يتم معاملته هو الآخر كمعلم بريطاني في عدن وكان يحضي باهتمام ودعم انجليزي خاص حتى وقت قريب. (قصة آثار بريطانيا في عدن)

صحيفة عدن الحدث

الاعداد السابقة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر