الحكومة اليمنية: لا ترتيبات سياسية قبل الانسحاب وتسليم السلاح

عدن الحدث/ الخليج

جددت الحكومة الشرعية في اليمن تمسكها بموقفها الرافض للشروع في مفاوضات مع الانقلابيين، حول الترتيبات السياسية، قبل تنفيذ الانسحاب الكامل لميليشياتهم وتسليمها الأسلحة، واستعادة الحكومة الشرعية مؤسسات وأجهزة الدولة، بينما أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أن عبث الانقلابيين بموارد الدولة لمصلحة مجهودهم الحربي زاد من تبعات الحرب على معيشة المواطن التي تزداد سوءاً يوماً عن يوم، وتأثير ذلك على الوضع الاقتصادي بصورة عامة، داعياً «الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي مساندة اليمن لتجاوز تحدياته في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة».

وقال الوفد الحكومي في بيان، الليلة قبل الماضية، «إنه بسبب عدم التزام الانقلابيين بالمرجعيات فإنه لم يتم الاتفاق على أي شيء حتى الآن، وأنه لا يمكن الحديث عن أي ترتيبات سياسية قبل تنفيذ الانسحاب الكامل للميليشيات وتسليمها الأسلحة واستعادة الحكومة الشرعية مؤسسات وأجهزة الدولة، مؤكداً أن أي شراكة سياسية في المستقبل، يجب أن تكون بين قوى وأحزاب سياسية لا تتبعها ميليشيات».
وأكد الوفد موقفه الثابت الذي أعلنه منذ بداية مشاورات الكويت والمتمثل بسعيه إلى تحقيق السلام في اليمن، القائم على العدل وحماية الشرعية وإنهاء الانقلاب على سلطة الدولة بكل مظاهره وآثاره، وفق المرجعيات المتفق عليها، وهي المحددة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، والقرارات ذات الصلة والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل والبدء بتسليم جميع الأسلحة من قبل ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية للسلطة الشرعية وانسحابها من كل المدن ومختلف مؤسسات الدولة، بجانب إلغاء وإزالة كل الممارسات التي أنتجها الانقلاب منذ شهر سبتمبر/أيلول عام 2014، واستعادة الحكومة لسيطرتها على مؤسسات وأجهزة الدولة في كل المناطق والمدن الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين.
وأشار البيان إلى أن الوفد الحكومي ثبت على هذا الموقف برؤيته المقدمة خلال المشاورات وبخطابات رسمية كان آخرها رسالة الوفد إلى إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي إلى اليمن، بشأن القضايا كافة، والذي تضمنها جدول الأعمال والإطار العام للمشاورات وصولاً إلى استئناف العملية السياسية من حيث توقفت. كما جدد الوفد الحكومي تمسكه الثابت بموقف الشعب الرافض للانقلاب وأي تمرد على السلطة الشرعية والدستور ومنطق الاستقواء والعنف، مشيراً إلى أنه سيظل ملتزماً ومجسداً لإرادته وتطلعاته المشروعة في وضع نهاية للحرب بما يضمن تحقيق الأمن والسلام في أنحاء البلاد.

 وفي لقائه رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن بتينا موشايت في الرياض، أمس، أكد هادي أن حكومته تتطلع إلى السلام الذي يستحقه الشعب اليمني المرتكز على قرارات الشرعية الدولية وآخرها القرار 2216، والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني. وأشار هادي إلى مكانة ودور الاتحاد الأوروبي الداعم لليمن في مختلف المواقف والظروف وذلك ما تجلى خلال دعم مؤتمر الحوار الوطني، الذي تناول قضايا اليمن، وصولاً إلى مخرجات مثلت خريطة الطريق لمستقبل اليمن الاتحادي الجديد، وذلك قبل أن يرتد عليها الحوثي وصالح في انقلابهم على مسودة الدستور، وإجماع الشعب اليمني التواق للسلام والوئام. وجددت المسؤولة الأوروبية دعم دول الاتحاد الأوروبي للرئيس اليمني في تحقيق أمن واستقرار اليمن والمساندة على مختلف الصعد.