شبوة.. ميفعة.. الشيخ الوبر ..عشر سنوات على الرحيل

كتب. جمال شنيتر
عشر سنوات مضت على رحيل الشخصية الاجتماعية والقبلية الشيخ احمد عبدالله الوبر باقطمي ، ففي مثل تاريخ  اليوم 10 مارس من عام 2012م  توفي  الشخصية الاجتماعية والقبلية والإدارية والسياسية، الشيخ احمد الوبر  اثر مرض مفاجئ ألم به ، حتى لقي ربه في مستشفى ابن سيناء بالمكلا.
كان الشيخ الوبر شخصية اجتماعية وقبلية فذة في مديرية ميفعة والمديريات المجاورة لها بشكل خاص ، وشبوة والمحافظات المجاورة بشكل عام ، وسعى لعمل الخير وإصلاح ذات البين واطفاء نار  الصراعات  القبلية.
في احيانا كثيرة لا تعرف قيمة الرجال وعظمتهم  الا عندما تقترب منهم ،  وعلى الرغم من أنني انتقدته في إحدى التناولات الصحفية أثناء عملي في صحيفة الأيام نهاية التسعينيات ، لكن  لم يغضب أو يزعل أو يأخذ موقف مني ، بالعكس كان يقبل أي رأي ويحترم حرية التعبير ، وكان مثقفا ثقافة ذاتية واسعة ، بعد ذلك توطدت علاقتي بالفقيد ، وخاصة مع بداية الألفية الثالثة ،  فوجدته قمة في التواضع والنبل والإنسانية.
فقدت ميفعة خاصة وشبوة عامة شخصية اجتماعية وقبلية فذة ، وظل المرحوم باذن الله  حتى الرمق الاخير من حياته محبا وعطوفا على  الفقراء والمساكين، كما كان خدوما للناس ، وما أن تصل إليه مظلمة لمواطن حتى يسارع بتواصله مع المسؤولين لحلها ، ولم يكن يفرق بين الناس ، لا على أساس حزبي وسياسي أو مناطقي أو قبلي ، كما كان  ديدنه الشهامة وعزة النفس وقول كلمة الحق، و ذات أخلاق عالية ، وحتى في  شدة الصراع السياسي في تلك المرحلة لم يكن من الذين يفجرون في الخصومة والخلاف .
الفقيد من مواليد عام 1958 بقرية طبق م/ميفعة محافظة شبوة، وتقلد عدد من المناصب الإدارية والسياسية منها عضو المجلس المحلي بالمحافظة عن مديرية ميفعة ، وعضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام ثم مديرا عاما لمديرية رضوم ، وكانت له إسهامات كبيرة في عدد من المشاريع التنموية خاصة في ميفعة ورضوم .
لقد كان خبر رحيله مفجعا ومؤلما للنفوس ، فخسارة رجل شهم وقدوة مجتمعية كالشيخ احمد الوبر باقطمي ليس خسارة لأسرته وقبيلته فقط ، بل خسارة لمديرياتنا الجنوبية خاصة ،  التي فقدت رجلا متسامحا وشهما ومن اصحاب الحل والعقد والقرار والقدوات .
رحمة الله تغشاك ابو ناصر ، وتجاوز عنك،  وجعل قبرك روضة من رياض الجنة ، وأسكنك الفردوس الاعلى من الجنة .*