الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية تقف أمام التطورات الخطيرة التي يشهدها الجنوب
عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية اجتماعها الدوري، اليوم الأربعاء بالعاصمة عدن، برئاسة الأستاذ نصر هرهرة، مقرر الجمعية الوطنية، لمناقشة جملة من القضايا السياسية والوطنية في ظل التطورات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها الساحة الجنوبية. واستُهلّ الاجتماع بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء عملية المستقبل الواعد في محافظتي حضرموت، وشهداء القصف الجوي السعودي الذي استهدف محافظة الضالع، من المواطنين العزّل، سائلين الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل. وتوجّهت الهيئة الإدارية، خلال الاجتماع الذي حضره الشيخ كرامة سالم الصقير الكثيري، نائب رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة بالوادي والصحراء، تحية إجلال وإكبار لأبطال القوات المسلحة الجنوبية، مثمّنةً ما سطّروه من تضحيات وبطولات في ميادين الشرف والكرامة، ودورهم المحوري في حماية الجنوب وحفظ أمنه واستقراره. وفي سياق متصل، وقفت الهيئة أمام خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تطورات صادمة، مشيرةً إلى التناقض الصريح بين تجاوب قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي مع دعوة المملكة العربية السعودية لمناقشة مستجدات الأوضاع في الجنوب، وبين ما تشهده الأرض من تصعيد عسكري تمثّل في القصف الجوي الذي استهدف محافظة الضالع، وما رافقه من حالة هلع واسعة في أوساط الموطنين العزّل، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، معظمهم من النساء والأطفال. وأكدت الهيئة الإدارية دعمها الكامل للوفد الجنوبي الذي غادر يوم أمس إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في الحوار الجنوبي–الجنوبي، الذي دعت إليه القيادة السياسية في المملكة، انطلاقًا من الحرص على تغليب لغة الحوار والسلام، معبرة في الوقت ذاته، عن قلقها البالغ إزاء انقطاع التواصل والاتصال مع الوفد حتى لحظة. وفي ضوء هذه التطورات الخطيرة وغير المتوقعة، عبّرت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للغارات الجوية غير المبرّرة، التي ما تزال مستمرة، واستهدفت المدنيين الآمنين في محافظة الضالع، إلى جانب مناطق أخرى في الجنوب، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية، وتجاوزًا فاضحًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية. وجددت الهيئة تأكيدها على أن شعب الجنوب كان وسيظل داعمًا للسلام، ولم يكن يومًا مصدر تهديد أو اعتداء على دول الجوار، بل مثّل على الدوام عامل استقرار إقليمي، ملتزمًا باحترام القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية، وساعيًا إلى تحقيق الأمن والسلام والعدالة الاجتماعية. وفي ختام اجتماعها، دعت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية الجهات المسؤولة إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية المدنيين، وطالبت السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في محافظات الجنوب بتعزيز الأمن والاستقرار، ومنع مظاهر الفوضى، وملاحقة المتسببين فيها، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ السكينة العامة.



