رحيل حارس الذاكرة.. الشحر تنعى أديبها البار رياض باشراحيل

(عدن الحدث) عدنان باسويد :

خيمت أجواء الحزن والأسى على مدينة الشحر وحضرموت عامة، وهي تودع ابناً باراً من أعلام حرفها، وحارساً أميناً لتاريخها الثقافي والفني؛ الباحث والأديب البارز الأستاذ رياض عوض صالح باشراحيل، الذي وافاه الأجل في العاصمة المصرية القاهرة. ويرحل "باشراحيل" ليلتحق بروح رفيق دربه، سيد الشعراء حسين أبوبكر المحضار، الذي أفنى رياض عمره باحثاً، وموثقاً، ومحللاً لإبداعاته الخالدة.

ترجل حارس الذاكرة حاملاً في قلبه عشق "سعاد" (الشحر)، لتُطوى بوفاته صفحة رجل جعل من قصائد المحضار وسيرته نبراساً لا يغيب، وكأنما اشتاق لرفيق مسيرته فمضى إليه في رحلة الإياب الأبدي. اليوم تبكي شوارع الشحر، وتتكسر أمواج بحرها حسرةً وهي تحبس أنفاسها، مرثيةً حامياً وموثقاً لأصالة "الدان الحضرمي" والقصيدة المحضارية الفريدة.

لقد جمعتني بالراحل العزيز الأستاذ رياض جلسات أدبية ونقاشية، وحوارات بحثية ممتعة، وتشاركنا معاً في ورش عمل، وندوات، وإعداد برامج ثقافية متعددة. لم يكن باحثاً قديراً فحسب، بل كان إنساناً طيب القلب، نقي السريرة، لا تفارق محياه البسمة الصادقة مهما بلغت الظروف. رحمه الله وتغمده بواسع رحمته.