السفير الأمريكي لدى اليـمن يصف أداء الحكومة اليمنية بالمحبط

عدن الحدث - متابعات

كشف سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ماثيو تولر أن الحكومة اليمنية أضاعت الكثير من الفرص المهمة التي كان في إمكانها الاستفادة منها لاستعادة زمام المبادرة، خلال السنوات الثلاث من الحرب الراهنة في اليمن. وقال في لقاء له مع صحافيين يمنيين في القاهرة مساء الثلاثاء إن الحكومة اليمنية لم تستغل الفرص العديدة التي كانت أمامها لإثبات وجودها في المناطق التي تحررت من قبضة الحوثيين. وقال «أنا أفهم العقبات التي واجهتها ]الحكومة اليمنية[ والكثير من المعوقات التي كانت أحد أسباب الفشل التي زرعت في طريقها لكن ذلك لا يعفيها من أداء مهامها». وأعرب عن استيائه الشديد من أداء الحكومة اليمينة ووصفه بالمحبط وقال «أداء الحكومة اليمنية كان محبطاً جداً لي خلال الأعوام الماضية التي عملت فيها في اليمن». وذكر أن الإدارة الأمريكية ترغب في وجود حكومة يمنية قادرة على تحقيق مصالح اليمن واليمنيين. وأضاف تولر «نعتقد أن لدينا مصالح مشتركة كافية لأن يكون هناك تعاون مشترك بين الأمريكيين واليمنيين، وعندما أتحدث عن مصالحنا الاستراتيجية فإن وجود إيران في الممرات المائية التي تهدد الاقتصاد الدولي يشكل خطراً وبالتالي فإن علينا أن نلعب دوراً لضمان سلامة هذه الممرات المائية». وأوضح أن «استمرار الحرب ثلاث سنوات تسببت في تدمير اقتصادي لليمن ونحن نعتبر في الخطوط الأمامية لإعادة بناء مؤسسات الدولة هناك، لكن لن نتمكن من التعاطي مع هذه الجوانب إلا بعد توقف الصراع». وفي اتهام مبطن للحوثيين قال السفير الأمريكي لدى اليمن «هناك طرف يمكنه أن يعمل شيئاً لرفع المعاناة عن اليمنيين وهم الحوثيون إذا وافقوا على إعادة مؤسسات الدولة للدولة ومكنوا الكوادر التي عملت خلال السنوات الماضية في مختلف الظروف وسمحوا لعائدات الدولة أن تورد إلى البنك المركزي فإن ذلك قد يحدث تحولاً جذرياً». وذكر أن الإدارة الأمريكية بعثت إشارات مباشرة وغير مباشرة للانقلابيين الحوثيين بأنهم (سيكونون جزءاً من الحل) المقبل في اليمن لأنهم جزء من البلاد و«بالتالي حتى تكون البلد مستقرة لا بد أن يكون هناك أنظمة وقوانين لا تفرق بين المواطنين على أساس المذهب والمعتقد والقبيلة». وقال، ان مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى اليمن مارتن غريفيث لم يطرح أي أفكار جديدة للحل السياسي في اليمن حتى الآن وأن لقاءات المبعوث الأممي التي قام بها الأيام الماضية واللقاءات التي سيعقدها خلال الفترة المقبلة كلها مكرسة للاستماع من الأطراف اليمنية لمعرفة رؤاهم وتوجهاتهم لتحقيق السلام «قبل أن يفرض رؤية معينة». وقال السفير الأمريكي إن هناك كيانات شرعية ولديها الرغبة في أن تكون جزءاً من الحل المستقبلي، مثل حزب المؤتمر الشعبي العام «الذي يفترض أن يظل موجوداً ويشارك في المفاوضات المقبلة، وأحزاب أخرى مثل حزب الإصلاح الذي كان جزءاً من تكتل اللقاء المشترك، كل هذه الأطراف يجب أن يتم تمثيلها على طاولة المفاوضات». وبشأن تمثيل الحراك الجنوبي في المفاوضات المقبلة قال تولر ان المشكلة في الجنوب أن هناك أطرافا تدعي أنها وحدها تمثل الجنوب وهذا غير صحيح وان «احتكار فئة محددة لتمثيل الجنوب هو بذور للفشل المستقبلي». واتهم الانقلابيين الحوثيين بأنهم قدموا أسوأ صور الفساد المالي والإداري في اليمن بعد سيطرتهم على صنعاء وقال ان «قادة الحوثيين أصبحوا أكثر ثراءً وهذا أمر كارثي»، رغم أنهم قدموا أنفسهم على انهم ثوريون ضد الفساد.