دعوة الانتقالي للحوار قطعت أعذار المتخاذلين عن نصرة الجنوب
قد يختلف الجنوبيون في اختيار الآلية المعبرة عن الهدف المنشود، لكن في الأخير يبقى الهدف الأسمى لكل الجنوبيين هو استعادة دولتهم وإيصال رسالتهم لكل العالم بأنهم قادرون على ذلك رغم كل المحاولات في شق صف الجنوبيين.. دعوة الرئيس عيدروس الزبيدي للحوار (الجنوبي - الجنوبي) ، كان ضربة موجعة لكل من يحاول شق ذلك الصف، وفي الاستطلاع الآتي يتحدث عدد من المناضلين والسياسيين عن تلك الدعوة التي كانت ضمن كلمة رئيس المجلس الانتقالي في ذكرى "إعلان عدن التاريخي" .. فإلى حصيلة الاستطلاع:
آفاق واسعة
بداية جولتنا الاستطلاعية كانت مع عضو المجلس الانتقالي الأستاذ/ ماهر عبدالحميد القاضي ، معلّم ومدرب معلمين في م. حالمين ، الذي قال: (بروز شخصية المناضل/ عيدروس الزُبيدي كقائد للمقاومة الجنوبية - على الساحة السياسية الجنوبية- كشخصية تمتلك كاريزما قيادية فريدة ، استطاع من خلالها كسب حُب الجماهير والالتفاف حولها، جعلتنا نستبشر خيراً وفتحت أمامنا آفاقاً واسعة لإمكانية الخروج من حالة الانقسام والتشظي "القيادي" الحاصل ، وتجاوز متاهات "جولات ولجان " الحوار الجنوبي ودعاوى توحّيد الصف بين المكونات الثورية). وواصل بالقول: (تأملنا خيراً بشخصية " الزُبيدي" لكونه لم يكن ينتمي لهذه المكونات ولم يكن جزءاً من هكذا عبث طال مسيرة ثورة شعبنا التحررية.. فكان أملنا وثقتنا به "واقعاً" ولم يخب ظننا به أبداً).
كيان سياسي جنوبي
وأضاف القاضي: (عندما كان القائد عيدروس الزُبيدي محافظاً لعدن ، وصمه البعض بأنه تخلى عن أهداف ومبادئ الثورة لقبوله منصب محافظ عدن والعمل مع "الشرعية"، وبخُطى الواثق انبرى الزُبيدي لتبني دعوة تشكيل كيان سياسي جنوبي لترجمة الانتصار العسكري الذي تحقق على أيدي أبطال مقاومتنا البطلة.. وأبدى استعداده للانخراط فيه ورعاية خطوات تشكيله ؛ إلا أن من استمرأ العبث واستحسن حالة التيه السياسي – من قيادات المكونات – لم يستجب لتلك الدعوة ، بحجة قبول الزُبيدي العمل مع الشرعية ، بالرغم من أن الشرعية تتهم الزُبيدي بالعمل لخدمة أجندات لا تخدم أجنداتها، طبعاً لم يتبنوا دعوة مثلها طيلة تلك الفترة ولم يرحبوا بدعوة الزُبيدي ؛ عجباً!). وأكمل حديثه: (لو أن تلك المكونات وقياداتها تريد حسم خلافاتها لتلقفت تلك الدعوة ، وكانت هي الممسكة بخيوط اللعبة, لكن أزمة الثقة وتعارض الأجندات بين المكونات جعلتها تفقد قيادة تلك المبادرة).
ضرورة حتميّة
وقال: (كان تشكيل المجلس الانتقالي بتفويض شعبي ضرورة حتميّة تفرضها حساسية اللحظة التاريخية وحتمية حسم متاهات جدليّة وحدة الصف.. من كان صادقاً ما عاهد عليه جماهير الشعب رحّب بإعلان "عدن التاريخي" وانخرط للعمل في صفوف المجلس الانتقالي ، ومن جُبلوا على الشقاق واختلاق الأعذار كان لهم رأي آخر ، مستندين في ذلك لقناعاتهم وسلوكهم السابق ، وظلّوا يخاصمون المجلس ويناصبونه العداء وجعلوا منه هدف سهامهم الأول دون الالتفات لمكائد ودسائس الأعداء وما أكثرهم، واليوم نقول لمن أخذهم الكِبر وخذلهم الاستعلاء: الجنوب وطننا جميعاً ومستقبله يهمنا جميعاً ، دعوة القائد عيدروس الزُبيدي في خطابه بذكرى (٤ من مايو الأولى) دعوة صادق حريص مُحب لا ترفضوها , ثم تأتونا تتحدثون عن الإقصاء والتهميش! ، الحوار (الجنوبي – الجنوبي) لا يقصي ولا يستثني أحداً إلا من أقصى نفسه وأبى، من لديه تحفّظ أو وجهة نظر حول "المجلس" فليطرح تحفظاته ووجهة نظره على طاولة الحوار الجاد ولا يتحجج ويضع شروطاً مسبقة لدخول الحوار. الجنوب لكل أبنائه وبكل أبنائه فلنتحاور جميعاً لصنع مستقبل أجياله.. والتاريخ لا يرحم).
تحقيق الهدف
ومن جانبه يقول الأستاذ/ علي ثابت ابن الركية : (أنا وأنت جنوبيان، نعيش سويا في هذا الوطن، هدفنا واحد وهو حريته واستقلاله ، ونحن فقط من يحق له تقرير مصيره. إذن لما نختلف؟ وأين هو الخلاف بيننا؟ تعالوا لنجلس سويا ونرسم هندسيا طريقاً واحداً، نعبّر فيه نحو تحقيق الهدف، وحينها صدقوني سنصل جميعاً وسريعاً إلى غايتنا المنشودة). وأضاف: (الدعوة للالتقاء وليس فقط اللقاء ، قد وجهت وهي دعوة صادقة من القلب، كيف لا ومن أطلق هذه الدعوة هو رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، فتعالوا إلينا أو نحن نأتي إليكم، ليس هناك من خلاف ولا فرق بأن نلتقي في داركم أو في دارنا مادام الوطن واحداً يضمّنا يجمعنا".
ضربة موجعة
بينما الدكتورة/ وفاء حمزي ، تقول: (دعوة المجلس الانتقالي للحوار (الجنوبي – الجنوبي) ضربة قاضية وموجعة لمن يريدون تمزيق وحدة شعب الجنوب، وكذا من يريد عرقلة جهود المجلس الانتقالي بعد الإنجازات السياسية والقتالية التي قدمت ودفعت من دماء شبابنا في الدفاع عن أعراضنا وأرضنا وتوحيد الصف ولمّ الشمل من مبادئنا السياسية منذ حرب (94) ، وكنت أعتقد بعد الإحباط النفسي بأني فشلت في مهمتي لوحدة الصف (الجنوبي – الجنوبي) لاستعادة دولتنا الغالية ، وها أنا أرفع هامتي إلى الأعالي ، لقد حقق الله لي مطلبي بعد عشرين سنة في لمّ الشمل (الجنوبي – الجنوبي) ووحدة هدفنا واضحة البيان للعالم أجمع وألف مبروك لنا جميعا للمّ الأسرة الجنوبية كاملة).
نصر لشعب الجنوب
فيما تحدث الأخ/ محمد العوش ، عضو الجمعية العمومية نائباً للدائرة الثقافية بالجمعية بعبارات موجزة ، ويقول: (نعم الرئيس الزبيدي وعد ونفذ، وعد الحر دين فهو (أبو القاسم) ، يلتقي هنا وهناك وهذا يعد نصراً لشعب الجنوب وحنكة من قائد يحظى بقبول غالبية شرائح المجتمع الجنوبي، وبالتالي زادت ثقتنا بهذا القائد ، ومما لاشك فيه دعوة القائد وتنفيذه لوعده سيقطع الطريق على داعاة التفرقة وممن لا يروق لهم وحدة الصف الجنوبي ؛ لذا أنصح النخب الجنوبية التي لازالت خارج الانتقالي أن تمد يدها لقادة الانتقالي ، وعلى الانتقالي استيعاب قيادات ونخب الجنوب، فنحن مع تصحيح الأخطاء وليس المعاداة).
الهدف واحد
ومن جانبها تؤكد القيادية في الحراك الجنوبي إنتصار الهدالي ، قائلة: (قد تختلف الآلية والوسيلة والأسلوب لدى كل واحد منا ، نحن أبناء الجنوب ، في كيفية تحقيق ما نسعى إليه ؛ ولكن أؤكد وأكاد أجزم بأننا نتفق أن نحمل نفس الهدف وهو استعادة وطننا وكرامتنا المسلوبة من براثن القوى الشمالية الظالمة بكافة طوائفها واتجاهاتها التي فرضت نفسها علينا بالقوة تحت مسمى الوحدة والتي كانت هذه القوى البغيضة هي المستفيد الوحيد من هذه المسمى "الوحدة"). وأشارت: (الدعوة التي دعاها الأخ الرئيس عيدروس الزبيدي إلى فتح الباب على مصراعيه لكل جنوبي من كافة فصائل الحراك الجنوبي ومشاربه وإقامة حوار (جنوبي – جنوبي) هي تأكيد على أن المجلس الانتقالي على استعداد لاستيعاب أبناء الجنوب بكافة توجهاتهم وفتح باب الحوار للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف من أبناء الجنوب والعمل يداً واحدة والسير بخطى ثابتة في سبيل الاستقلال والحرية.. لذا أقول لإخواني الجنوبيين قيادات فصائل الحراك الجنوبي كافة في الداخل والخارج ، أنه من كان يناضل بحق من أجل استعادة وطن عليه أن يلبي هذه الدعوة وأن نقدم التنازلات في سبيل هذا الوطن المثخن بالجراح ؛ لأنه آن الأوان أن نوحّد الصف وأن نتكاتف وأن نمد أيدينا لبعضنا البعض ونترفع عن الضغائن ونشكل حصنا منيعا لا نترك به منفذاً يمر من خلاله جن الإمام أحمد وإرهابيو قطر).
خطوة طال انتظارها
وخلال جولتنا الاستطلاعية مع الناشط الجنوبي / رائد الربيعي ، الذي يقول: (خطوة جبارة طال انتظارها ، مع علمنا أن المجلس سعى للتواصل مع الكثيرين قبل هذا الإعلان ، وهذا دليل على حرص القيادة في المجلس الانتقالي على لمّ الشمل وتوحيد الصف وإثبات حسن نوايا تجاه الجميع سواء شخصيات أو مكونات ؛ وما هذا إلا دليل إصرار وحرص رئاسة المجلس على إشراك الجميع في هذا الحوار، وفيه تفويت فرصة على المتربصين والذين يختلقون الأعذار لعدم التجاوب مع هذه الدعوة، التي كانت أفضل رد على مثل هذه الأصوات وفيها أصبحت الكرة بملعبهم ، وسنرى إن كانوا حريصين فعلاً على الانفتاح على الآخرين أم أن ما يقال مجرد شعارات للمكايدة فقط). ويؤكد الربيعي أن المجلس قطع ثلثي المسافة وليس نصفها ، خاصة بعد إعلانه استعداده للذهاب إلى كل من لا يستطيع تلبية الدعوة إلى حيث هو وقد ترجمها واقع على الأرض بلقائه هذا اليوم بالقياديين الرئيس السابق علي ناصر محمد وعبد الرحمن الجفري.
ضربة معلم
بينما الشاعر الجنوبي الحر / محسن لصور ، يقول: (ما قام به المجلس الانتقالي من حوار (جنوبي – جنوبي) يعتبر ضربة معلم أصابت الهدف بدقة وألجمت كل الألسن الحاقدة ، وتدل على حنكة القيادة السياسية بالمجلس برئاسة الأخ القائد الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي ؛ خطوة كبيرة من قادة كبار يعملون لمصلحة الجنوب وقضيته العادلة). ويضيف: (الانتقالي يعمل عملاً جباراً وكبيراً رغم كل المؤامرات ، وأثبت لشعب الجنوب أنه سيعيد الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن).
الطريق الوحيد
وكانت لنا وقفه خلال جولتنا مع العقيد الركن/ صالح مثنى الردفاني ، الذي تحدث إلينا قائلاً: (طبيعي يظهر الأعداء لأي شيء جميل ، فالمجلس الانتقالي هو الطريق الوحيد الذي سيخلّص الشعب الجنوبي من الاحتلال وإخراجه إلى بر الأمان ، وهذا كله أتى من شخص وطني مناضل مفكر يريد العزة لهذا الشعب، وطبيعي يكون له أعداء ، فلقد جن جنونهم من المجلس الانتقالي واتهموه بالكثير ، مثل ما ذكرتي ، فالمجلس الانتقالي له رؤى عميقة واستراتيجية أعمق ؛ وفكر متنور أسقط كل رهان الخاسئين والفاسدين لمن يريدون لشعب الجنوب أن يظل يرزح في دوامة الصرعات والفتن.. نتمنى من الله التوفيق لرئيس وربان سفينة النجاة الزبيدي وكلنا المجلس الانتقالي وكلنا مع الرئيس عيدروس الزبيدي).
خطوة ممتازة
وآخر جولتنا الاستطلاعية كانت مع النقيب بسام الشعيبي(أبو صالح) قائد قوات المهمات الخاصة والتدخل السريع ، الذي قال: (دعوة الرئيس الزبيدي خطوة ممتازة وفي الطريق الصحيح ، كانت دعوة صريحة وواضحة للجميع وأبدى استعداده للذهاب للجميع من أجل مصلحة الوطن ، وبهذه الدعوة فعلاً قطع الطريق عن المتربصين والمتخاذلين عن القضية الجنوبية..). ويضيف: (كلنا مع الرئيس عيدروس في مبادرته بحوار (جنوبي – جنوبي)، الآن الكرة في ملعب أصحاب الحجج والأعذار الواهية ، فمن هو مع شعب الجنوب عليه أن يضع يده بيد الرئيس عيدروس ، ومن أراد أن يسلك طريقاً آخر فقد اختار الانضام للعدو وعلينا مواجهته بكل الطرق والأساليب ؛ هذه هي الخطوة الصحيحة بعيداً عن الاحتكار).



