تحليل خاص..كيف استحوذ الإصلاح على القرار الرئاسي؟، وما علاقة الحملة الإعلامية التحريضية ضد الإمن بعدن بقرار "النوبة"؟، وما هي الدلائل ؟

عدن الحدث / خاص

سعى حزب الإصلاح جاهدا ، للسيطرة على شؤون الدولة مند تنصيب "هادي" رئيساً للبلاد ، وخاصة إبان فترة تمرد مليشيات الحوتي على شرعية "هادي" في 2014م ، يأتي ذلك بعد فشله مؤخرا في إدارة مؤسسات الدولة عقب ثورة 2011م ، ليجد مكتب الرئيس "هادي" ، هدفا أساسيا لتمدد الحزب وتوسيع نفوذه في مفاصل الدولة العسكرية والمدنية ، تحت اسم الشرعية ، حتى يصبح شريكا أساسيا في أي مفاوضات وتسوية سياسية تشهدها البلد .

لا شك ان حزب الإصلاح (اخوان اليمن) ، قد نجح في اختراق القرار الرئاسي عبر عناصره التي زرعها في مكتب الرئيس "هادي"، وحكومته عبر نائب رئيس الجمهورية الجنرال "علي محسن الأحمر" قائد الجناح العسكري لدى تنظيم (الاخوان المسلمين) في اليمن ، والقيادي البارز المنتمي للإخوان "عبدالله العليمي" ، وبدوره استطاع الحزب ان يجد بيئة امنة حاملاً اسم الشرعية ، ليمد نفوذه في مرافق الدولة ، حتى يتمكن الحزب بعدها من فرض هيمنته ويكون من صناع القرار في الدولة ، ومعارضا لأي اطراف سياسية يمنية أخرى ، ورادعا لأي قوى عسكرية لا تتبع سياسة الحزب .

حقيقة ..استحوذ حزب الإصلاح على القرار الرئاسي بصورة واضحة وعلانية ، من خلال صدور القرارات التي تصب في مصلحة الحزب ، والتي تعتمد على الحزبية وليس الكفاءة، وانتهازية بصورة أخرى للقيادات الجنوبية وأبناء الجنوب عامة ، وغيرها من الممارسات التعسفية الصادرة من مكتب رئاسة الرئيس "هادي" ، وكذا تصريحات الحكومة الاستفزازية والحملات الإعلامية التحريضية التي تشنها وسائل الاعلام التابعة للشرعية ضد القيادات الجنوبية ، والكثير منها التي تؤكد بان حزب الإصلاح بات مسيطر على القرار الرئاسي في الدولة . جرائم مفتعلة يرافقها زوبعة إعلامية ان الحملة الإعلامية الأخيرة التي شنها حزب الإصلاح ضد قوات الامن والأجهزة الأمنية في عدن ، لم تكن بمثل سابقها ، حيث استغل الحزب حملته الإعلامية الشنعاء ضد قوات الأمنية بعدن ، بعض الجرائم الجنائية المفتعلة ، من قبل عناصر منتمية للحزب، لإشعال هذه الزوبعة الإعلامية ، تحت مبرر الانفلات الأمني ، ليظهر أمن عدن بالعجر امام استتباب الحالة الأمنية في العاصمة عدن ، وذلك على اثر الإنجازات التي حققتها القوات الأمنية في الحفاظ على امن واستقرار المدينة ، ولعل ما يكشف المؤامرة الخبيثة الذي يخطط لها الحزب للانتقام من القيادات الجنوبية ، ان الحملة الإعلامية التي شنها حزب الإصلاح لم تستهدف وزارة الداخلية التي هي في الأصل من تتحمل المسؤولية تجاه انفلات الحالة الأمنية بعدن وبقية المحافظات المحررة ، بل صوبت الحملة سهامها نحو إدارة الامن بعدن والأجهزة الأمنية التابعة لها ، كون ان وزير الداخلية "احمد الميسري" يعتبر من احد المقربين للحزب ، وفي الوقت نفسه المعت الحملة قياداتها بانها منقذين وان وزارة الداخلية حققت إنجازات أمنية بفترة زمنية وجيزة ، وهذا ما يكشف زيف هذه الحملة ، ويثير الشكوك حول الحزب بتورطه بجرائم جنائية ارتكبت بحق المدنيين العزل في عدن .

علاقة الحملة بتعيين النوبة

استغل مكتب رئاسة الرئيس "هادي" الاحداث الأخيرة التي شهدتها العاصمة عدن من جرائم جنائية عدة في المدينة ( قد تكون مفتعلة ) ، وجعلها كوسيلة ضغط على الرئيس هادي بإقالة اللواء شلال مدير امن عدن ، او تعيين احد القيادات المنتمية لحزب الإصلاح، في السلك العسكري ، تحت ذريعة الانفلات الأمني ، وفشل قوات الإمن في احكام سيطرته على المدينة . ويعلم جيدا حزب الإصلاح الحاضنة الشعبية الكبيرة الذي يمتلكها اللواء شلال في عدن خاصة ، الامر الذي صعب عليه اقناع الرئيس "هادي" بإصدار قرار يقضي بإقالته ، بالتالي لجئ بفرض عدد من قياداته ليشغلوا مناصب عسكرية هامة بعدن ، بهدف خلق قوة عسكرية جديدة ولائها للحزب ، ترادف قوة الأجهزة الأمنية خصوصا بعد ان خسروا قوتهم السابقة التي كانت تتمترس في معسكرات الوية ( الحماية الرئاسية )، وذلك ليكون الحزب منافسا حقيقيا على ارض الواقع ويتمكن من السيطرة على العاصمة عدن مجددا ، يأتي ذلك عقب انهيار وهزيمت قواه العسكرية مؤخرا في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى ،،، وحتى يكون قرار التعيين في محمل الضرورة ، يقوم حزب الإصلاح بشن حملة إعلامية تحريضية شرسة ، عبر نشطاء واعلاميين محسوبين لدى الحزب ، مستخدما كافة الوسائل الإعلامية من قنوات فضائية وصحف ومواقع إخبارية ، قبل صدور أي قرار رئاسي يقضي بإقالة المستهدف من تلك الحملة ، إن أمكن ، او يجعلها كوسيلة ضغط على الرئيس "هادي" ليلبي مطالب الحزب ، بتعيين شخصية مماثلة السيادة ، وكان اخرها الحملة الإعلامية الشرسة التي شنها الحزب ضد مدير أمن عدن ، التي اعقبها قرار تعيين اللواء "ناصر النوبة" ، الذي جاء بعد ساعات محدودة من وفاة القائد السابق لوحدات الشرطة العسكرية اللواء الركن "احمد علي الحدي" ، فكل المؤشرات تدل بان قرار تعيين النوبة قد سبق التخطيط له ، بتعيينه بأحد الوحدات العسكرية . بدلالة ان اللواء النوبة قد اجرى سلسلة من اللقاءات التي جمعته بعدد من القيادات العسكرية البارزة في حزب الإصلاح ، والتي كان اخرها لقائه مع نائب الرئيس الجنرال علي محسن الأحمر قائد الجناح العسكري لدى (اخوان اليمن) ، وهذا ما يؤكد بان قرار اللواء " النوبة " هو من ضمن القرارات العسكرية الذي سبق التخطيط لها من قبل الحزب ،حيث انه جاء بهدف تفجير الوضع الأمني ، وفرض قوة الحزب وهيمنته على العاصمة عدن خاصة ، والمحافظات الجنوبية بصورة عامة ، الامر الذي سيدخل المنطقة في صراع وشيك وبأيادي جنوبية ، بمعنى اخر صراع (جنوبي _جنوبي) ، وهذا ما أكد اللواء النوبة في أول تصريح له في احدى الصحف المحلية بعدن ، ملمحا فيه الى تفجير الوضع الأمني ، ومتهما الأجهزة الأمنية بالفشل الذريع في استباب الحالة الأمنية طيلة الثلاث الأعوام ، تحديدا مند تعيين اللواء شلال مديرا لأمن العاصمة عدن ، وذلك على أثر الإنجازات الأمنية التي حققتها قوات الامن في عموم المحافظات الجنوبية ، حيث صرح قائلاً : " قبلنا بهذا المنصب بعد أن رأينا عدن وهي لثلاث سنوات تعيش وتغرق بالفوضى الأمنية ، ألاّ يكفينا 3 سنوات من الفوضى الأمنية لقد حان الوقت لإصلاح عدن وإعادة الأمن لها" ، وهذا ما يكشف هدف تعيين النوبة قائدا للقوات العسكرية العامة . خلاصة القول ان حزب التجمع اليمني للإصلاح ( اخوان اليمن ) يعمل على تأجيج الرأي العام بافتعال الجرائم وخلق التوتر الأمني في المنطقة ، بهدف أغراض ومكاسب سياسية تحسب لصالح اجندات خارجية وعلى رأسها دولة "قطر" و "تركيا" الداعمة للجماعات الإرهابية .