تناغم عسكري وإسناد تكتيكي إماراتي كبير في معركة الحـديدة

عدن الحدث - متابعات
دخلت العمليات العسكرية لتحرير محافظة الحديدة في المرحلة المباشرة لتحرير المدينة ومينائها الاستراتيجي.
وحققت قوات الشرعية المسنودة بالتحالف العربي انتصارات باتجاه الدريهمي من قبل اللواء الأول عمالقة وباتجاه الحسينية شرقا من قبل اللواء الثالث عمالقة في مواصلة التقدم والتطهير نحو الحديدة.
وأوضح قائد عمليات جبهة الساحل الغربي، أبو زرعه المحرمي، إنه تمت السيطرة على قرية غليفقة بمديرية الدريهمي الملاصقة لمدينة الحديدة وان ميليشيا الحوثي الانقلابية تتكبد هزائم متسارعة في العدة والعتاد.
إسناد إماراتيويعزو المحلل الاستراتيجي والعسكري العقيد يحيى أبو حاتم، نجاح هذه العملية الكبيرة جدا للإسناد الكبير الذي قدمته قوات التحالف وعلى وجه الخصوص القوات المسلحة الإماراتية سواء جوياً أو بحرياً أو برياً، والدعم اللوجستي والاستخباراتي، مع التناغم الشديد بين الوحدات العسكرية المنفذة للعملية، والذي أدى لنجاح كبير لها، إضافة للكثافة النارية لدى القوات المشتركة والعدد الكبير الذي يسمح لها بالانتشار وبسط السيطرة على المناطق بسرعة أكبر، والذي أربك الميليشيا الحوثية التي لاتستطيع أن تقاتل بشكل جيد في المناطق المفتوحة مع عدم وجود غطاء جوي لها.
 
ويوضح أبوحاتم بأن مايجري من عمليات عسكرية في الساحل الغربي، غيرت من التكتيك العسكري، فهناك عملية خطط لها بعناية وبإتقان وتنفيذ بحرفية عالية جدا مع إرباك للعدو في أكثر من نقطة وأكثر من مكان الرعد الأحمر.
ويشير المحلل الاستراتيجي إلى أن النقطة الأولى كانت هي الالتفاف الذي تم بعد أن تم الضغط على منطقة التحيتا من اتجاه المغرس والسويق، ثم الالتفاف والتوغل شمالاً باتجاه الجاح وقطع الطريق على هذه المناطق من الجاح والمشرعي، والعملية التي قامت بها القوات الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي في عملية (الرعدالأحمر) في تأمين منطقة الفازة، وهي العملية البرمائية التي كان لها دور كبير جداً في نجاح سير المعركة وتأمين الطريق أمام القوات المتقدمة.
ورغم سير العملية بسرعة عالية جدا وبشكل غير متوقع، إلا أن المحلل اليمني العقيد يحيى أبوحاتم يشدد على أهمية استمرار العمليات باتجاه مديريتي الحسينية وبيت الفقية، ولابد من تأمينهما، لأن المقاومة في أرض مفتوحة، ويتوقع قيام الميليشيا بعمليات ارتدادية.
وتسير العملية العسكرية بوتيرة ثابتة في تحقيق الانتصارات بدون أي تعثر عسكري. وإذا تم تحرير مديرية الدريهمي بالكامل فستصل القوات إلى النخيلة والمنتجع الترفيهي الريفي،وصولاً إلى الدائري مايسمى بشارع الخمسين والمطار.وأوضحت مصادر لـ«البيان» عن بدء نشر الميليشيا الحوثية لقواتها داخل الفنادق وأسطح المنازل واستحدث نقاط وزرع ألغام كبيرة جدا وخصوصا داخل مدينة الحديدة ومداخلها، بما يعني الرغبة في إدارة حرب مدن، كما يتحصن بالمدنيين ويجعلهم دروعاً بشرية.