صحيفة خليجية تكشف عن مسودة «المبادرة الخليجية الثانية» لدولة يمنية مقسّمة الى جنوب وشمال (بنود المبادرة)

متابعات

كشف الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وجود «مبادرة خليجية ثانية» هدفها «تحسين المبادرة الخليجية الاولى» التي يؤكد انه هو من صاغها مع حزبه العام 2011. ويستعد مبعوث الأمين العام للامم المتحدة في اليمن جمال بنعمر، لأطلاق «المبادرة ثانية» يتم الشاور في شأنها حاليا بين كافة القوى السياسية لحل القضية الجنوبية تنتهي باستفتاء، وهو البند المختلف عليه، رغم ان هناك موافقة مبدئية على بقية البنود. وحصلت «الراي»من مسؤول يمني رفيع المستوى، على مسودة اولية لـ «المبادرة ثانية» خاضعة للنقاش، كانت حصيلة للمحادثات التي تمت بين الرئيس عبد ربه منصور هادي ومبعوثين سريين من سلطنة عمان والسعودية والمحادثات بين صنعاء والعواصم الخليجية وبين المبعوث الاممي مع قوى يمنية جنوبية وشمالية ضمّت عددا من السياسيين والمثقفين والعسكريين وخبراء اقتصاديين بمساعدة منظمات حل أزمات دولية. وعن التقسيم، نصت «المبادرة ثانية» على أن يقسم اليمن الى اقليمين في أطار دولة اتحادية فيديرالية: اقليم جنوبي، متمثل في الرقعة الجغرافية بالحدود الجيو - سياسية المعروفة بجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية قبل العام 1990، واقليم شمالي، متمثل في الرقعة الجغرافية بالحدود الجيو - سياسية المعروفة بالجمهورية العربية اليمنية قبل 1990. وبخصوص العَلَم، فلكل اقليم علمه، حيث يكون علم اقليم الجنوب بعلم جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية (جنوب اليمن سابق ) والاقليم الشمالي بعلم الجمهورية العربية اليمنية (شمال اليمن سابقا ) ويكون العلم العام علم الدولة الاتحادية المتمثل في علم دولة الوحدة «الجهورية اليمنية حاليا». وفي ما يتعلّق بالعواصم، فالعاصمة العامة والسياسية للدولة الاتحادية هي صنعاء والعاصمة الاقتصادية للدولة الاتحادية هي عدن، و العاصمة السياحية للدولة الاتحادية هي أب، بينما حضرموت عاصمة الاقليم الجنوبي وتعز عاصمة الاقليم الشمالي. أما بالنسبة الى التنظيم السياسي لقيادة الدولة في اطار الاقليم أو الاطار العام للدولة، فتنصّ «المبادرة ثانية» على أن لكل اقليم حكومة محلية ومجلس شعب مكون من 150 عضوا، وتمارس الحكومة والمجلس عملهما في اطار الاقليم، بينما هناك حكومة عامة للدولة الاتحادية يتناصفها الاقليمين من حيث عدد الوزارات، وكذالك برلمان عام للدولة الاتحادية يتكون من 200 عضو يتناصفهما الاقليمين ومجلس رئاسي للدولة الاتحادية يتكون من 22 عضوا وأعضاء هيئة عليا عددهم 16 و12 مستشارا ورئيس مجلس (عبد ربه منصور هادي، مسمى مسبقا) و4 نواب بالتناصف بين الاقليمين. وبخصوص العملة، ستكون العملة الجديدة للدولة الاتحادية الدينار، بينما اسم الدولة ستكون «الجمهورية اليمنية المتحدة». وبالنسبة للمدة الزمنية للجمهورية اليمنية المتحدة، والتى كانت محل خلاف شديد، هي ان تستمر لمدة 4 سنوات من تاريخ التوقيع بين الطرفين الجنوبي والشمالي ليعقبها استفتاء شعبي للجنوبيين وبرعاية أممية من أجل تقرير مصيرهم، أما البقاء في الوحدة ضمن جمهورية اليمن المتحدة أو الاستقلال عن الشمال، على ان يكون بعد نهاية السنة الثالثة من المدة المحددة مع وجود قوات حفظ السلام بين الاقليمين للتمهيد لعملية الفصل اذا كان خيار الجنوبيين الاستقلال حتى لا يتعنت الطرف الشمالي في حال الانفصال ولا تترك فرصة للانقلاب على العهود والمواثيق. ونصت المبادرة على «الضمانات» حيث جعلت الضامنين هم مجلس الأمن والأتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومجلس التعاون الخليجي.