في حوار مطول معه ..نائب أبي العباس يكشف تفاصيل الأحداث الدائرة في تعز ، ويتحدث عن اجندة اخوانية مدعومة من قطر وعمان
كشف نائب القائد الميداني لكتائب «أبوالعباس»، عادل العزي تفاصيل الأحداث الدائرة في المدينة، مؤكداً أن قرار «الكتائب» نهائي، وأن ثمة صفقة ترعاها قطر لإيجاد اتفاق بين «الإصلاح» و«الحوثيين» في تعز. وقال العزي في حوار اجراه معه موقع العربي : قرار كتائب «أبوالعباس» مغادرة تعز، هو قرار نهائي، وكنا قد أبلغنا المحافظ قبل صدور القرار بعشرة أيام، وأبلغنا اللجنة الرئاسية بأننا سوف نتخذ قرار الخروج، ورفعنا ورقة إلى المحافظ، لكنه رفض القرار وقال لنا: «سنحل الأمور»، وبعد عشرة أيام لم نرَ أي شيء. وعن دور السلطة المحلية ممثلة بشخص المحافظ أمين محمود بما يحدث في تعز، قال العزي المحافظ رجل يفهم الوضع، لكن ليس بيده أي شيء، يصدر أوامر للقادة ولكنهم يرفضون تنفيذ أوامره لأنهم يتبعون حزب «الإصلاح».. مشيرا في ذات السياق الى أن كل من قائد المحور مدير الأمن، وقائد الشرطة العسكرية، وقائد اللواء 22 ميكا، زقائد اللواء 17 مشاة، كلهم يرفضون اوامر المحافظ، وهم يتبعون حزب «الإصلاح». وأكد العزي أن محافظ تعز سوف ينجح في إدارة المحافظة لكن بشرط إذا وقفت «الشرعية» ممثلة برئيس الجمهورية في صفه.. مشيرا الى ان المحافظ صادق مع تعز ويريد أن يبنيها، لكن هناك من يعارضه معارضة قوية جداً. وعن دور كتائب «أبو العباس» في الحملة الأمنية الأخيرة قال العزي في الحملة الأمنية ما قبل الأخيرة اشتغلنا سوياً، وكان الجميع يثنون علينا، مدير الأمن وعدنان رزيق، ولكن هذه المرة تغيرت تلك الإشادات بشكل عكسي، وأصبحنا بحسب زعمهم القتلة و«الدواعش» والخارجين عن القانون. وعن بدية الأحداث الأخيرة ومحاولة اغتيال قائد الكتيبة الرابعة علاء، وما ان توصلوا لخيوط أو معلومات حول الحادثة أوضح العزي بالقول تعرضنا قبل هذه العملية لعدة محاولات اغتيال، وقد بلّغنا عن الأمر، لكننا لم نلق تجاوباً من أي جهة عسكرية، كلهم متحزّبين ولا يملكون أي قرار عسكري ولا شخصية عسكرية، كلهم يتبعون عبده فرحان سالم، مستشار قائد المحور، وهو الذي يدير الأمور كلها في تعز . وأضاف قبل محاولة الاغتيال الأخيرة بأسبوع، تعرض علاء في نفس المكان لمحاولة اغتيال، وبلّغنا قائد الشرطة العسكرية والمحور، وقال إنه سيشكل حملة أمنية وسينزل إلى الأرض، ولكن لم يفعل شيئاً. قلنا له إن المسؤول عن المربع يتحمل المسؤولية، قيادة اللواء 17 هي التي تتحمّل المسؤولية . واستشهد العزي بالقول اللبناني موظف الصليب الأحمر، حنا لحود، اغتيل في نفس المكان بين نقطتين، نقطة اللواء 17، ونقطة الشرطة العسكرية، ولو كان لدينا نظاماً عسكرياً ناجحاً لكانت تشكلت لجنة، وتم القبض على أفراد النقطتين وإحالتهم للتحقيق، لكنهم أغلقوا ملف القضية بالكامل، وقالوا إن القاتل في الجبهة الشرقية، فكيف ذهب القاتل إلى الجبهة الشرقية؟. وعن تبعية كتائب «أبو العباس» للواء 35 مدرّع،قال العزي كتائب «أبو العباس» هي عبارة عن 8 كتائب، كل كتيبة مشكلة من 500 فرد، عدد القوة 3800 فرد.. مشيرا الى أن العلاقة بينهم طيبة، وعليهم إشراف من قبل اللواء، ويتبعوا أوامر القائد الحمادي، ويعززوه ويعززهم بالقوة، وحالياً يعززنا في الكدحة.. مضيفا أن رواتبهم يستلموها من اللواء 35 مدرّع، حيث يقوم بتسليمها إلى مندوب الكتائب وهو يقوم بصرفها للأفراد. وحول قضية استقالة قائد الكتيبة الخامسة جعفر دماج أوضح العزي طلبنا منه أن ينزل إلى جبهة الكدحة لأن الأفراد في موقعه لم يفعلوا شيئاً، فرفض مع أفراده، وقدم استقالته مع إبراهيم دماج، أركان حرب الكتيبة، لأبي العباس، فقام الأخير بتعيين قائد وأركان حرب للكتيبة، ولم نوقف راتب أي أحد منهما كما يشاع . وأضاف نحن كنا نعقب على الجبهات وهو كان يقول إنه «ماسك الجبل الأسود»، وأخذ منا أسلحة لتغطية جبل هان، فكنا نعقب على الأفراد ولم يكن أفراده متواجدين، واتضح لنا أنه باع سلاح الموقع 14 ونص والمعدل الشيكي وسلاح الأفراد.. مشيرا أنه لم يسلم العهدة التي بيده بعد الاستقالة ولم يسلم أي شيء، سلم طقماً فقط. وأكد العزي في سياق الحوار بالقول أردنا السلام برغم أننا، وحتى الآن، نملك القدرة على استعادة كل المواقع ونقل المعركة إلى كل مكان، وأراهن على ذلك. نحن مشينا بعد لجنة رئاسية وأوقفنا إطلاق النار والتزمنا، ولكن الطرف الآخر لم يلتزم بالاتفاق. وتابع لم تهاجمنا جهة معينة أو لواء أو كتيبة، تمت مهاجمتنا من جميع الألوية، اللواء 17، واللواء 22، واللواء 145، والمحور والشرطة العسكرية والأمن العام، هاجمونا من المنشآت التي سلّمناها للدولة، من صحيفة «الجمهورية»، وبيت الرئيس السابق والمحور والأمن وغيرها.. نحن خضعنا للجنة والطرف الثاني لم يخضع، ولم يسلم لا الأخوة ولا منتزه زايد ولا نادي تعز. التسليم كان شكلياً فقط لا غير، لم يسلموا أي شيء. وعن إتخاذ قرار الخروج قال العزي نحن اجتمعنا مع قادة الكتائب بالكامل، والقرار اتخذ جماعياً من جميع القادة، من أصغر واحد حتى قائد الكتائب.وتابع دور الكتائب في تعز إلى الآن انتهى، لأننا لا نريد أي قتال بداخلها، هذه المحافظة منكوبة ولا نريد أن نسفك الدماء فيها . وعن المكان الذي سيخرجون اليه قال العزي الخروج سيكون إلى المخا أو أي منطقة أخرى هو لـ«جهاد الحوثي».. معتبرا أن المخا جبهة تقاتل العدو ليس فيها جيش تابع لحزب ولا مماحكات، نحن خرجنا نقاتل عدواً واحداً لا نريد مناصباً ولا رواتباً ولا أي شيء من ذلك. وأشار العزي بالقول «الحوثي» لا يزال في التشريفات والأخوان يقولون هذا مطلوب وهذا قاتل وهذا كذا، أدخلونا في دوامة صراع لتنفيذ أجندة قطرية وعُمانية. وأكد العزي في سياق حديثه أن هناك صفقة بين «الأخوان» و«الحوثيين» وبرعاية قطرية. وقال العزي هناك دعم قطري تركي لأحد مشايخ تعز، وقد تم من خلاله إنشاء معسكر كبير له ثلاثة مقرات في يفرس والتربة والأربعين. وقد اختاروا في الأربعين لأنه تابع لهم، مربع الروضة تحت سيطرتهم، وبالنسبة للتربة ويفرس لاعتبار أنهما على خط الإمداد الوحيد للمدينة وشريان تعز . وأضاف المعلومات التي لدينا نقولها وبصراحة، إن هذه المجاميع تابعة للشيخ حمود سعيد، وهو من ينسق مع قطر والقيادات في المدينة، والدعم يأتي لهم عن طريقه، وفعلاً تم تشكيل اللواء بقوام 3 آلاف فرد، وتم شراء طقومات وسلاح وكل شيء. وهذا في إطار الصفقة التي تعقدها قطر للإتفاق بين «الحوثيين» و«الإصلاح» في تعز. وعن رد اللجنة الرئاسية عن قرار المغادرة قال العزي أبلغنا اللجنة الرئاسية بقرار المغادرة لكنهم لم يردوا لنا بأي شيء حتى الآن، تم التواصل معنا من رئاسة الجمهورية والقائد «أبو العباس» اجتمع مع قيادات «التحالف» بعدن، أما نحن فقرار الخروج بالنسبة إلينا جاء عن قناعة تامة من جميع القادة، ليس ضعفاً ولا قلة سلاح أو رجال، ولكن لتجنيب المدينة الدماء، وبعد خروجنا سيعرف أبناء المدينة من الذي يريد أن يحرر المدينة ومن يعرقل التحرير، نحن سنخرج وسنترك «الإصلاح» يحرر . وأضاف نحن طلبنا من اللجنة الرئاسية والسلطة المحلية تأمين خروجنا، ونحن سوف نخرج بالسلاح والعتاد والعوائل وكل شيء، ولن يكون خروجنا بلا تأمين.



