التحالف يتهم مسؤولين أمميين بـ"تسويق رواية" الحوثيين حول الضربات الجوية
اتهم التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية يوم امس الاثنين 27 أغسطس 2018 مسؤولين في الأمم المتحدة بـ"الاستجابة لضغوط" الحوثيين في هذا البلد و"تسويق رواية" هؤلاء المتمردين حول الضربات الجوية التي تنفذها طائرات التحالف والتي تسببت بمقتل مدنيين. وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي في مؤتمر صحافي في الرياض إن "بعض المسؤولين الأمميين" يتخذون "مواقف غير حيادية في بعض البيانات الصادرة حول ادعاءات بشأن استهدافات خاطئة"، مضيفا "هذه أحكام مسبقة وتسويق للرواية الحوثية في المجتمع الدولي". وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك أعلن يوم الجمعة أنّ ما لا يقل عن 26 طفلاً و4 نساء قتلوا الخميس في غارتين للتحالف، مطالبا بإجراء تحقيقات مستقلة في الهجمات التي تستهدف مدنيين في البلد الغارق في الحرب. وفي 9 آب/أغسطس 2018 قتل 40 طفلاً في غارة جوية استهدفت حافلة تقلّ أطفالا في أحد أسواق محافظة صعدة في شمال اليمن، بحسب الصليب الأحمر، ما دفع بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى المطالبة بإجراء تحقيق مستقل. واعتبر المالكي أن تصريحات لوكوك "قد تكون استجابة للضغوط" التي ذكر أن المتمردين في اليمن يمارسونها على المنظمات الأممية، مضيفا "لا يوجد حرب من دون أضرار جانبية". وكان التحالف أعلن فتح تحقيق في الغارة التي وقعت في 9 آب/أغسطس. ولم يعلّق التحالف على أحداث الخميس الماضي، لكن وكالة أنباء الإمارات أكدت أن الحوثيين أطلقوا صاروخا "بالستيا إيراني الصنع" ما أدى إلى مقتل المدنيين. والإمارات شريك رئيسي في قيادة التحالف. ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين. وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري يضم الإمارات في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014. وأوقعت الحرب في اليمن أكثر من 10 آلاف قتيل منذ تدخل التحالف الذي تسبب ب"أسوأ أزمة إنسانية" في العالم بحسب الأمم المتحدة. وتأتي اتهامات التحالف للمسؤولين في الأمم المتحدة قبل نحو عشرة أيام من محادثات بين أطراف النزاع اليمنيين في جنيف تعقد برعاية المنظمة الأممية.
(المصدر مونت كارلو الدولية)



