صحفي جنوبي يكشف عن التحولات السياسية في مسار القضية الجنوبية منذ تشكيل المجلس الانتـقالي

عدن الحدث - خاص :

كشف كاتب وصحفي جنوبي عن التحولات السياسية في مسار القضية الجنوبية منذ تشكيل المجلس الإنتقالي الجنوبي في منتصف العام 2017 .

وتحدث الصحفي أديب السيد في سلسلة تغريدات له على صفحته في تويتر ، عن تلك التحولات الهامة ، ولخصها في 10 نقاط أساسية كالتالي :

1) ظلت القضية الجنوبية مهمشة لدى المجتمع الدولي حتى أثناء مسيرات الحراك الجنوبي وهي في قمة زخمها، نتيجة للقيود السياسية التي فرضها الاحتلال الشمالي على الجنوب منذ 1994م، وتعامل الدول مع الواقع لحماية مصالحها أنذاك.

2) لكن التغيرات الجذرية التي حدثت جراء الحرب الثانية التي شنتها مليشيات الشمال على الجنوب، أنتجت واقعاً لم تتوقعه قوى الشمال. التي قامت بتبادل الادوار لإبقاء الجنوب أسيراً لتصرفاتها المعادية بعد ان تحولت الوحدة لاحتلال واعادت الجنوب للقرون الحجرية.

3) اليوم لم تعد قضية الجنوب تلك القضية التي ظلت سنوات حبيسة في جغرافية الجنوب ومسيرات الشعب الجنوبي السلمية. بل انتقلت بعد تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان سياسي جنوبي يمثل القضية الجنوبية الى طاولات القرار الدولي واهتمام الدول العظمى.

4) فوجود المجلس الانتقالي الجنوبي ليس اعتباطياً مثلما تحاول بعض الاقلام المأجورة تصويره، بل هو وجود حقيقي لتخطي الحواجز والاسوار التي تم وضعها لإبقاء القضية الجنوبية محدودة الحضور، بل وجود الانتقالي هو لمصلحة دولة التحالف العربي والمجتمع الدولي.

5) صحيح هناك محاولات التفاف من قبل شخصيات داخل مكتب المبعوث الأممي،لايجاد ذرائع لإقصاء القضية الجنوبية. لكن لن يستطيع العالم كله تجاوز القضية الجنوبية المحمية بقوة الحق بإرادة الله ثم ارادة شعب الجنوب، والاسباب الموضوعية التي انتجتها التطورات .

6) لا أبالغ في التفاؤل، ولا أدعو للتساهل أمام الاخطار المحدقة بالقضية الجنوبية، وتحركات اعداء الجنوب في الشمال او في الاقليم، ولكني مؤمن إيماناً مطلقاً ان الأمور تغيرت وان الجنوب لم يعد هزيلاً وضعيفاً كما كان لا عسكريا ولا سياسيا.

7) لا يمكن للمجتمع الدولي ان يقف طويلاً حجرة عثرى أمام قضية الجنوب، وليس ذلك لقوة الارادة الجنوبية فقط، بل ايضاَ لموضوعية التطورات التي جرت وتجري اليوم ، والاهم من ذلك هي العوامل الجيواستراتيجية والمصالح الدولية التي ترتبط بالجنوب وجغرافيته.

8) ستدخل القضية الجنوبية الأمم المتحدة بعد ان توفرت عوامل حضورها واقعياً محليا وسياسياً محليا وخارجياً، وستفشل مخططات إعاقة طريق المجلس الانتقالي، وسيفشل من يتوهمون ان بامكانهم تكرار سيناريوهات ماضية في تزوير إرادة الشعب الجنوبي.

9) ستجتاز القضية الجنوبية الحواجز لكون مساحات التحرك أمام التحالف والامم المتحدة في اليمن عامة، بدأت تضيق وتتقلص ومعها تتضائل الخيارات. لأن وضع الجنوب اليوم بات يرتبط بمصير وبقاء دول الخليج ضرورة حمايتها من المخاطر العدائية الايرانية المحدقة بها .

10) سيتغير موقف المجتمع الدولي تجاه الجنوب نتيجة للمخاطر التي تهدد الجميع وسيكون من اللازم مواجهتها، من تأمين الملاحة الدولية وحماية مصالح العالم الامن والسلم الدوليين والتي تقع نقطة ارتكازها بالجنوب ( عدن وباب المندب والشريط الساحلي الجنوبي الطويل) .