منطقة مشألة في يافع محافظة لحج

استطلاع / سعدان اليافعي

معاناة مستمرة .... طرق وعرة .... اتصالات منقطعة

يسكن منطقة مشألة يهر يافع حسب تقدير الأهالي 12 ألف نسمة وتظم اكثر من 400 قرية وتجمع سكاني ولكن المنطقة تعيش هذه الأيام أزمة حقيقية في مياه الشرب إضافة إلى المعانات الأخرى نتيجة وعورة الطرقات وما تزال المنطقة محرومة منها حتى الآن .. ويذهب محافظ ويأتي أخر ومنطقة مشألة في ملف (دائرة ) النسيان .

ولمعرفة المزيد عنها قام مكتب عدن الحدث في لحج بزيارة استطلاعية إلى المديرية (المنطقة) والتقت الأهالي واليكم معاناتهم في الاستطلاع الأتي : 

استطلاع / سعدان اليافعي 

 

موقع منطقة مشألة :

تقع منطقة مشألة في أقصى شرق محافظة لحج وتبعد مسافة 400 كم عن العاصمة الحوطة وترتبط منطقة مشألة بمديرية المفلحي عبر عقبة سلسلة جبلية تسمى( رهوة ضول ) من جهة الشرق ومن جهة الغرب ترتبط بقرى وادي بناء ومديرية حبيل جبر عبر طريق وعرة للغاية تنتهي قبل الحدود الخرائطية مع مديرية ردفان وتعتبر جميع الطرق والخطوط المؤدية إلى المنطقة سيئة جدا مما يشكل متاعب للمواطنين أثناء تنقلاتهم .

الطريق الإسفلتي .. حلم بعيد

إذا كان هناك عدة طرق من الجهات تربط المنطقة لا أنها سيئة ووعرة للغاية . فطريق بناء ضول المؤدية من حبيل جبر ردفان التي تقطع عدة قرى وادي بناء وجبال عراعر لا تزال بعيدة عن اسم طريق لخطورتها وكذلك وكذلك ما يقطعها وادي بناء من سيوله إثناء سقوط الإمطار فيضطر الأهالي إلى البقاء أيام وأسابيع حي انخفاض منسوب المياه الوادي وهذه لأنه لا يوجد جسر يربط بين الجبلين لتخفيف تلك المعانات .

وطريق أخرى من جهة العسكرية وان كانت تبدءا إسفلتية إلا أنها تصل إلى مشألة جبلية ووعرة عبر وادي اشدد .وطريق أخرى متصلة مديرية المفلحي وعلى مشألة عبر المدرج الذي تحدث كثير من الانقلابات السيارات لأنها لتوجد فيها توسعة فقط لسيارات الصغيرة .. والعديد من الطرقات الفرعية الغير صالحة ..

مشكلة الاتصالات :

لا تزال خدمة الاتصالات السلكية معدومة ويعتمد الأهالي على تلفونات الإسقاط وأجهزة الجوال التي تصل تغطيتها إلى بعض أماكن المرتفعة وتغطي نحو 30% من المنطقة من غير الوديان وادي ضول وادي يمن وادي اعرم وادي اشدد تثامة وهم يحملون وزارة الاتصالات المحلية إهمال موضوع الاتصالات وعدم إدخال شبكة إلى المنطقة . إن المنطقة بحاجة إلى افتتاح شبكة اتصالات إذا إن الإرسال سيصل إلى بعض مناطقها بشكل متقطع فقط ومناطق أخرى بعيدة لا يصلها الإرسال .

الفانوس ... بديل لجزئية كهرباء مشألة :

بالإضافة إلى حرمان منطقة مشألة من الاتصالات تشكل تام فان مشاريع الكهرباء شبة غائبة عنها ويعتمد الأهالي على مولدات كهربائية الخاصة .. وفي جميع القرى يعد الفانوس هو البديل عن الكهرباء خاصة تلك القرى الت لم يصلها التيار الكهربائي وهو الذي يبدد ظلامها الدامس .. رغم الوعود بإيصال التيار الكهربائي كليا الا ان شمل مناطق بعينها في مشروع كهربائي اهلي يعمل ما بعد الظهيرة حتى منتصف الليل فقط .. بعد ان وضع جباية (رسوم) مقابل إدخال العداد وإيصال التيار من قبل المسئولون بالمنطقة لكن بقية المناطق التي تعتمد على المحول الكهرباء والفانوس تنتظر ان يشملها المسح الكهربائي .

الحمار ... وسيلة النقل المتوفرة :

الحمار هو الوسيلة المثلى في منطقة مشألة في نقل الأمتعة الى البوادي والأودية من الماء والطعام والأعلاف وغيرها وليس هناك أسرة في المنطقة لا تملك حمار رغم امتلاكهم السيارات العادية .

مياة الشرب ... الأزمة الخانقة :

عاشت منطقة مشألة أزمة خانقة في مياة الشرب اذا توجد اكثر من 400قرية تعاني من أزمة المياة وتركز اعتماد الأهالي في البحث عن الماء على الكرفانات والإحساء وهي عبارة عن حفر دائرية في الأرض قطرها متر وبعمق 5 أمتار .. ويستخدم الإحساء لحفظ الماء وهي على شكل خزان ارضي وهذه الايام أزمة حقيقية مما يجد مطالبة الأهالي بحفر كرفانات بشكل عميق وواسع وكذلك سدود كبيرة من اجل ضمان إمدادهم أيام الجفاف .

رغبة في التعليم ... لا توجد يد تعون على ذلك :

وان كانت توجد عديد من المدارس في منطقة ولكن عدم وجود المعلمين ونقص العدد الأكثر فيضطر الأهالي الى مغادرة المنطقة بالبحث عن تعليم أبناءهم الى المديريات المجاورة وان كانت ردفان الحبليين هي رغبتهم بسبب توفر الثانوية العامة والأساسي فهناك العديد من الشباب الخريجين بدون وظائف منهم من يعمل كتطوع في تعليم الأطفال . والأهالي ينادوا مكتب التربية بهر وبالمحافظة توظيف خريجي المنطقة الذي لهم اكثر من 7 سنوات يحملون مؤهلات لكنهم في رصيف البطالة منتظرين نصيبهم من وظائف المديرية وابتعاث عدد من المعلمين الى المنطقة من اجل إيصال رسالتهم التعليمية التربوية إليها .

 

 

الوحدة الصحية ..... بدون كادر صحي  :

وان كانت توجد في مشألة وحدتان صحيتان الأولى في ضول حذرة والثانية اعلى الوادي واخرى في سلام وبالاضافة الى أعلى مشألة فان انعدام الكادر الصحي ومستلزماتهما على مرور أكثر من 11 أعوام على افتتاحهما والآن صارت مأوى للحيوانات . فان السلطة المحلية في مشألة تحمل مسؤولية كبرى من اجل القيام بدورهم في إيجاد الكادر الصحي على الرغم ان يوجد العديد من الشباب الحاصلين على مؤهلات العلمية في المجال الصحي عاطلين عن العمل .

إطلاق النار ... من عادات الزواج السيئة :

يشد الانتباه في مديرية(منطقة) مشألة أطلاق النار بكثافة ايام الإعراس من الصغار والكبار وهي عادة قديمة لدى الأهالي ولكن إطلاق النار يتم بصورة عشوائية قد يترتب عنها إزهاق نفس برئيه .

تكاليف الزواج .... احدى مشاكل المنطقة (المديرية ) :

تعتبر ولائم الأعراس من عادات قرى مشألة رغم الأعباء الكبيرة التي تضعها تكاليف الزواج ففي مشألة يكلف الزواج مبلغ لا يقل عن واحد مليون (1.000.000) ريال يمني وقد تصل إلى أكثر من اثنين مليون وثلاث مئة إلف .. وهذه مبالغ خيالية جعلت كثيرا من أبناء المنطقة وخاصة شريحة الفقراء يعزفون عن الزواج نتيجة تكاليف الباهظة والكبيرة جدا .. وتقام احتفالات الزواج على مدار 3 الى 4 ايام يتبادل خلالها الزوامل والقصائد الشعرية والرقص التي تنال إعجاب الحاضرين .

أهالي مشألة يتحدثون عن ابرز معاناتهم :

الاستاذ مرشد الصهيبي:

إن ابرز المشاكل التي نعانيها في المنطقة هي المياة وهي بحاجة إلى دعم الجهات المسئولة في إيجاد سياسة حفر السدود لأهالي المنطقة كما تشتد معانات الأهالي في الطرقات كونها وعرة جدا وبحاجة الى تعبيد وانوه انه توجد في المنطقة ظاهرة مخالفة لشرع وهي المغالاة في المهور حيث يصل تكلفة الزواج الى أكثر من 2 مليون ريال هذه صعب الزوج على الشباب وخاصة الفقراء.

*الأستاذ فارس مسعد قاسم من قرية حذرة

: المنطقة بحاجة الى إنشاء ثانوية عامة ورفدها بالمعلمين المؤهلين في التخصصات العلمية وكذلك المدارس الموجودة ينقصها الكثير من المعلمين والكتب المدرسية .

 تعاني المنطقة هذه الأيام أزمة نضوب المياة الصالحة للشرب وقد اثبت إنشاء السدود الصغيرة فشلة بشكل كبير لذلك فان المنطقة بحاجة الى كرفانات واسعة ليحفظ الماء ومن أسباب معاناة الأهالي الدائمة وعورة الطرق هناك نية لاعتماد جسر وادي بناء لكن الآن لم نرى على الواقع شئ رغم انه هام ويعتبر شريان الحياة لأهالي المنطقة .

*يشارك الشخصية الاجتماعية في مشالة ربيع ابو سالم العبدولي:   بقوله في الحديث بقولة : ان المعاناة كبيرة من الطرق لكونها شبة معطلة وترهق الأهالي كثيرا عند التنقل خاصة الى ردفان وان المنطقة تعيش هذه الأيام مشكلة حقيقة نتيجة الأزمة في مياة الشرب ونطالب بضرورة الالتفات إليها من الجهات المسئولة وضرورة رفد المنطقة بعدد من المشاريع في المياه والكهرباء والاتصالات والتعليم وغيرها.

الاستاذ عزيز العيدورس  قال : الاعاقة الحائلة التي تقف امام ابناء مشالة هي وعورة الطرقات او انعدامها بتاتا" لحيث وان طبيعة قری مشالة جبلية ويتمركز القاطنون علی قمم المرتفعات التي غالبا" ماتستصعب عملية الشق فيها للطرق وكذلك مخارج الوديان في اسفل الجبال التي تكون عرضة موسميا" لجرف السيول مما يكلف المواطنين هناك مجهودات كبيرة في عملية الاصلاح والترميم ،،وتعتبر مشالة من اكبر المناطق التي تعاني الحرمان من اي مشاريع خدمية وبالذات في جانب المواصلات لحيث وان كافة الطرق التي تصل قری المنطقة بالمناطق الاخری وبالطريق الاسفلتي العام نفذت بمجهودات مادية وعضلية يقوم بها المواطنين انفسهم...

كما قال الاستاذ صالح الفنيع :  التعليم في مشالة والجنوب ككل متدهور وبحاجة الى النهوض فيه بتعاون الجميع وبما ان منقطة مشالة هي المستهدفة من استطلاعكم فيهي مغيبة بكل الاتجاهات في المشاريع رغم ما قدمته مشالة من تضحيات لكها في ملف النسيان من قبل المعنين في الامر ,,

 

لقطات من الاستطلاع :

يشكو شباب المنطقة من البطالة وعدم تمكنهم من الدراسة لعدمية جدوى الثانوية وفقر أسرهم

استنجد بالمعنيين في المحافظة توفير خدمة الاتصالات بالمنطقة معتبرين انه عمل ليس بالصعب ولكن ( البعيد عن العين بعيد عن القلب )

أزمة المياة اعتبرها البعض نتيجة لغياب المشاريع الإستراتيجية في مجال المياة .