عواد آل باوزير في الديس الشرقية حضرموت .. فرحةٌ متوارثة ووصلٌ لا ينقطع ::
في صباحات العيد، حيث تفوح رائحة العود والبخور، وحيث تتهادى الأصوات بالتهاني في أزقة الديس الشرقية، كانت قبيلة آل باوزير على موعدٍ مع أجمل التقاليد وأعذب اللحظات، تستقبل وفود القبائل التي جاءت محملةً بالمحبة، ومتوشحةً بأصالة العادات . توافدت القبائل تباعًا، في مشهدٍ يفيض بالفرح والألفة : اليوم الأول : كان لنا شرف استقبال العجيلي، الشنيني، آل محروس، وحافة المشائخ، حيث ترددت عبارات الود بين الأهل والأصدقاء . اليوم الثاني : أشرقت فيه القلوب بزيارة الجريري، السباعي، وبن شماخ السباعي، فامتزجت التهاني بالدعوات الصادقة . اليوم الثالث : استقبلنا بفرح السادة آل مول الدويلة، قبائل يافع، الكسادي، آل المقدي، آل الحداد، والسقاف، في لقاء عابق بالتقدير والمودة . وبكل حفاوةٍ وترحيب، شرفنا في هذا العواد وفدٌ كريم من آل باوزير من خارج الديس، يتقدمهم المنصب سالم العطيشي باوزير، برفقة الشيوخ الكرام محمد الرويلي، علي بن قويره، سالم بركات، وصالح الديدو، الذين أضفوا بحضورهم رونقًا خاصًا للعواد، وجسدوا بوجودهم معنى التلاحم والتواصل العائلي العريق . وفي كرمٍ متجذر، استقبل المنصب حسن عبدالصمد باوزير الحاضرين، مرحّبًا ومبتهجًا بتبادل التهاني والتبريكات، ليجتمع الجميع على مائدة الود، حيث القلوب صافية والنفوس مطمئنة، لم يكن العيد مجرد مناسبة، بل كان امتدادًا لإرثٍ عريق، حيث جرت العادة أن نقوم بزيارة كل من زارنا، في صورةٍ تعكس قيم النبل والوفاء التي يتوارثها الأبناء عن الآباء . وبين تفاصيل هذا العواد العابق بالأصالة، لا يمكن إغفال دور المنصب حسن عبدالصمد باوزير، ذلك الرجل الذي تراه حاضرًا في كل مناسبة، يجسد بروحه النبيلة صورة القائد الاجتماعي الحكيم. لم يكن مجرد منصبٍ يتوارثه الأبناء عن الآباء، بل مسؤولية حملها بكل حب، فأصبح رمزًا للألفة والتآخي، وصوتًا للحكمة والرأي السديد . تقدره كل القبائل، وتحترمه كل الشخصيات الاجتماعية، فهو لا يغيب عن الأفراح والمسرّات، ولا يتأخر عن واجب في مواساة المحزونين، في المجالس، تجده منصتًا قبل أن يكون متحدثًا، وفي التجمعات، تجده يبادر قبل أن يُطلب منه، بهذه القيم العريقة، وبحماسه الذي لا يفتر، حظي المنصب حسن عبدالصمد باوزير بمكانة رفيعة في قلوب أبناء المنطقة الشرقية وغيرها، وأصبح اسمه مقرونًا بالمروءة والكرم والوفاء . في هذه الأيام المباركة، تجددت أواصر الأخوة، وتلاقت القلوب على دروب المحبة، وها نحن نودع العيد بذكرى جميلةٍ تبقى محفورةً في الوجدان، سائلين الله أن يديم الألفة والتراحم بين الجميع . وكل عامٍ وأنتم بخير ماهر عبدالرحيم باوزير