تقرير دولي: اليمن ضمن أخطر بؤر الجوع عالمياً
حذّر تقرير دولي حديث من تفاقم أزمة الجوع في اليمن، مؤكداً تصنيفه ضمن أخطر عشر بؤر ساخنة لانعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم خلال العام الجاري، في ظل معاناة أكثر من نصف السكان من مستويات حادة من الجوع. وأوضح تقرير منظمة العمل ضد الجوع حول بؤر الجوع العالمية لعام 2026، الصادر الأربعاء، أن نحو ثلثي الأشخاص الذين يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي حول العالم يتركزون في عشر دول فقط، حيث يواجه أكثر من 196 مليون إنسان أوضاعاً غذائية متدهورة تتراوح بين الأزمات والطوارئ وصولاً إلى مستويات كارثية من الجوع. ووفقاً للتقرير، جاء اليمن في المرتبة السادسة ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً، مع تسجيل نحو 16.7 مليون شخص يعانون من انعدام حاد للأمن الغذائي، بعد كل من نيجيريا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبنغلاديش وإثيوبيا. وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة، تشارلز أوباه، إن العالم يشهد تراكماً غير مسبوق للأزمات، مشيراً إلى أن النزاعات المسلحة والكوارث المناخية والانهيار الاقتصادي، إلى جانب التخفيضات الحادة في التمويل الإنساني، تشكّل مجتمعة تهديداً خطيراً قد يدفع ملايين الأشخاص إلى حافة المجاعة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لتفادي كارثة إنسانية واسعة النطاق. من جهتها، أكدت المديرة القطرية لمنظمة العمل ضد الجوع في اليمن، دانيال نيابيرا، أن البلاد لا تزال تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب، لافتة إلى أن تدمير البنية التحتية والانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية فاقم من معاناة السكان، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن. وأشارت إلى أن الانقسام السياسي واستمرار النزوح الداخلي زادا من الأعباء على المجتمعات المحلية، في وقت يتسارع فيه تفشي الجوع بشكل مقلق. وبيّنت أن التقديرات الأحدث للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تشير إلى أن أكثر من نصف سكان اليمن قد يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي بحلول فبراير 2026، مع تعرض نحو 41 ألف شخص، تتركز غالبيتهم في محافظات حجة والحديدة وعمران الشمالية، لظروف جوع توصف بالكارثية. واختتمت نيابيرا بالتأكيد على أن النقص الحاد في الغذاء وارتفاع أسعار السلع الأساسية جعلا تلبية الاحتياجات اليومية أمراً بالغ الصعوبة، مشددة على ضرورة توفير دعم سياسي ومالي عاجل لإعادة فتح الممرات الإنسانية وضمان استمرار عمليات الإغاثة.



