التوجيه المعنوي بالمنطقة العسكرية الثانية يواصل برنامجه الرمضاني لتعزيز اليقظة والحسّ الأمني في المكلا

(عدن الحدث) التوجيه المعنوي بالمنطقة العسكرية:

تابعت شُعبة التوجيه المعنوي بقيادة المنطقة العسكرية الثانية تنفيذ برنامجها التوجيهي الرمضاني المخصص للألوية والوحدات العسكرية، ضمن رؤيتها لتعزيز الانضباط المؤسسي، ورفع مستوى الوعي واليقظة العسكرية، بما يواكب طبيعة المهام الميدانية خلال شهر رمضان المبارك، ويحافظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد.

حيث نفّذ رئيس شُعبة التوجيه المعنوي العميد يسر خير الله باخيرالله نزولًا ميدانيًا إلى نقطة عيص بويش العسكرية التابعة للواء الريان بمدينة المكلا، برفقة عدد من ضباط التوجيه المعنوي، حيث اطّلع على مستوى الأداء والانضباط، وسير الإجراءات الأمنية المتبعة في النقطة.

وفي مستهل الزيارة، نقل العميد باخيرالله تحيات وتهاني قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء محمد عمر اليميني لكافة منتسبي الوحدات العسكرية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن روحانية الشهر ينبغي أن تنعكس التزامًا وانضباطًا في أداء الواجب، وأن الجمع بين العبادة وحماية الأمن يمثل جوهر المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق المقاتلين.

وألقى العميد "باخيرالله" محاضرة توجيهية تناولت جملة من المحاور المرتبطة باليقظة والحذر أثناء أداء الواجب، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود، وعدم السماح لأي مظاهر تراخٍ قد تستغلها العناصر المعادية، لاسيما في أوقات الصيام أو فترات الهدوء النسبي.

وشدّد على أهمية الالتزام الدقيق بإجراءات التفتيش، والانتباه لكافة التفاصيل المتعلقة بالمركبات والأشخاص، والتحلّي بحسّ أمني عالٍ في التعامل مع المستجدات، مشيرًا إلى أن العدو يعتمد على أساليب متطورة في التمويه والتخفي، وقد يسعى لاختراق المواقع عبر استغلال الثغرات أو التهاون في الإجراءات.

وأوضح رئيس شُعبة التوجيه المعنوي أن الجماعات المعادية تترصد ما وصفها بـ«لحظات الغفلة»، داعيًا إلى استشعار التقوى في العمل، واليقظة الدائمة أثناء تنفيذ المهام، مع التركيز على مكافحة مظاهر التهديد المرتبطة بالمخدرات والمتفجرات، والتعامل بحزم مع أي سلوك يخلّ بالأمن أو السلامة العامة.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها الوحدات العسكرية خلال السنوات الماضية، خصوصًا مع قرب إحياء الذكرى الأولى لتأسيس النخبة الحضرمية، مؤكدًا ضرورة تجاوز سلبيات مرحلة التأسيس، وتعزيز الإيجابيات، بما يسهم في ترسيخ الأداء الاحترافي والانضباط العالي.

وأكد أن سلامة الفرد تمثل أولوية قصوى، تليها حماية الموقع والقيادة، محذرًا من الاسترخاء أو الاستهانة أثناء أداء الواجب، في ظل تنوّع أساليب الإخفاء والتمويه التي تعتمدها العناصر المعادية، مشددًا على أن المقاتل يظل هدفًا مباشرًا، ما يتطلب يقظة مستمرة وحسًا أمنيًا متقدمًا.

وأشاد العميد "باخيرالله" بلواء الريان، معتبرًا إياه نموذجًا مشرفًا للانضباط والثبات، ومثمّنًا مواقفها البطولية خلال الأزمة الأخيرة في حماية المعسكر وتأمين المواقع السيادية، مؤكدًا أن ثباتهم أسهم بشكل فاعل في صمود النخبة الحضرمية وتعزيز ثقة المجتمع المحلي.

واختتم الزيارة بالتأكيد على ضرورة مواصلة تطوير أساليب العمل الأمني، وتحديث الأداء بما يتناسب مع طبيعة التحديات الراهنة، مجددًا العهد بالدفاع عن حضرموت باعتبارها مسؤولية وطنية يتحملها أبناؤها، ومشيدًا بالسمعة الإيجابية التي تحظى بها النخبة الحضرمية على المستويين المحلي والخارجي، وبالدور الفاعل للقيادة الشابة في ترسيخ هذه المكانة.