السعودية تُرسخ الشراكة الدولية لحماية البيئة بسقطرى وتنمية القطاعات الحيوية باليمن

شبوة عتق

​جسّدت المملكة العربية السعودية دورها الريادي في دعم الاستقرار والتنمية المستدامة في اليمن، من خلال مشاركة وفد رفيع المستوى من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، برئاسة مساعد المشرف العام لشؤون المكاتب عبد الهادي آل مالح، قبل ثلاثة أيام، في أعمال مؤتمر التعاون اليمني - الألماني والمؤتمر الـ 25 لـ «أصدقاء سقطرى» بالعاصمة الألمانية برلين؛ بهدف ترسيخ الشراكات الدولية وتوحيد الجهود التنموية والبيئية. ​واستعرض الوفد السعودي، خلال مشاركته في جلسة حوارية رفيعة المستوى بعُنوان «الفرص والتحديات أمام التنمية المستدامة في اليمن وسقطرى»، خارطة المبادرات والمشاريع التنموية الشاملة التي نفّذها البرنامج في 16 محافظة يمنية. ​وسلّط الوفد الضوء على طبيعة الدعم النوعي الموجه لأرخبيل سقطرى، والذي يُركّز على تمكين القطاعات الحيوية والخدمية الأساسية، مع الالتزام الصارم بمراعاة الخصائص البيئية والطبيعية الاستثنائية والحساسة التي يتميز بها الأرخبيل. ​وفي حلقة نقاشية نظمتها مؤسسة «فريدريش إيبرت» الألمانية تناولت التوازن بين الأولويات التنموية ومتطلبات الاستدامة، عرض الوفد النهج الشامل الذي تعتمده المملكة في الاستجابة للاحتياجات التنموية والخدمية العاجلة، بالتوازي مع الاعتبارات البيئية طويلة الأمد لضمان استدامة المشاريع وحماية التنوع البيولوجي النادر. ​وعلى هامش المؤتمر، عقد وفد البرنامج سلسلة لقاءات ومباحثات مع مسؤولين في وزارتي «التعاون الاقتصادي والتنمية»، و«البيئة والعمل المناخي وحماية الطبيعة والسلامة النووية» في ألمانيا، إضافة إلى الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية عبد العزيز المخلافي، ورئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء سقطرى الدكتور كاي فاندام، وممثلي شركات ألمانية متخصصة؛ لبحث آفاق التعاون وتبادل الخبرات البحثية والأكاديمية. ​كما أجرى الوفد مباحثات مع وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، وسفير اليمن لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية لؤي الإرياني، جرى خلالها مناقشة سبل تعزيز التنسيق التنموي في القطاعات ذات الأولوية. ​وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على حرص البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على تعزيز الشراكات الدولية والإقليمية، والتعريف بالدور التنموي والإنساني للمملكة؛ حيث قدّم البرنامج حتى الآن 300 مشروع ومبادرة تنموية توزعت على 8 قطاعات حيوية شملت: التعليم، الصحة، النقل، المياه، الطاقة، الزراعة والثروة السمكية، البرامج التنموية، ودعم قدرات الحكومة اليمنية.