تقرير : لهذه الأسباب الحقيقية فشل ائتلاف العيسي قبل انعقاده

الجمعة 08 مارس 2019 6:24 ص
تقرير : لهذه الأسباب الحقيقية فشل ائتلاف العيسي قبل انعقاده
القاهرة / خاص

كشف الداعون لإجتماع صغير كان سيعقد في العاصمة المصرية القاهرة تحت ادعاء حمل " اسم الجنوب " أن اجتماعهم تعذر إنعقاده لأسباب لم تكشف عنها وأصدرت اللجنة المنظمة للإجتماع بياناً لم تذكر منع السلطات المصرية لانعقاده وانما اعادت الفشل لأسباب اسمتها بـ" الاجرائية " خارجة عن الارادة.

-سبب فشل الاجتماع الصغير بالقاهرة

رغم ان الحضور في اللقاء الذي تم دفع لهم تطاليف باهضة مقابل سفرهم، إلا ان الاجتماع فشل قبل انعقاده لاسباب عديدة. الائتلاف الذي يحمل زوراً اسم الائتلاف الجنوبي دون صلته بمشروع الشعب الجنوبي وتطلعاته، اصبح يدعى (ائتلاف العيسي) ، وهو جماعة من الموالين للشرعية والمرتبط بالأحزاب اليمنية ، والساعي للعودة بالجنوب الي باب اليمن ، وبعد أن أسهم الرفض الشعبي والمحلي والمقاومة الجنوبية ، وإعلان رفض قيادات المشاركة فيه ، وكذا ارتباطه المشبوه بالإخوان وقطر ، في إفشاله وتعذر انعقاده في العاصمة المصرية القاهرة بالتزامن مع رفض السلطات المصرية عقد اللقاء . *-رفض شعبي جنوبي واسع* ولعل أكبر رفض للائتلاف هو الرفض الشعبي الجنوبي الواسع ، الذي كان له الأثر الكبير في إفشال إنعقاده ، واعتبروا ضمن مساعي التفريخ التي فشل فيها نظام عفاش السابق ونظام هادي الراهن ، واشاروا إلى وقوف قطر خلف هذا المكون. وفي هذا الصدد قال الكاتب والمحلل السياسي هاني مسهور : "حق تقرير المصير هو قرار جنوبي اتخذه الشعب وعبر عنه بمليونيات عدن والمكلا ، لن يتراجع ابناء الجنوب خطوة للوراء بل سيتقدمون خطوات للامام لتحقيق الاستقلال الوطني الثاني". ‏في اليمن من جانبه أشار المحلل السياسي عادل صادق الشبحي أن الشرعية تنشط لتفريخ مكونات في الجنوب ولا تكون ضد الحوثي ومع هذا فهي تفشل ، وقال الشبحي : على مدى خمس سنوات لم تسع الشرعية ومتنفذيها ومختطفيها إلى تفريخ أي مكون سياسي أو قبلي ولم تعلن عن أي تجمع شمالي فعلي ضد ‎الحوثيين ..فقط نشاطهم ضد ‎الجنوب وقضيته ... في ‎صنعاء انتهت كل المكونات وبقي ‎الحوثي وفي الجنوب لديهم 4مكونات في الشرعية باسم ‎الحراك. *-ارتباط قطر والإخوان بالائتلاف* الكاتب والمحلل السياسي هاني مسهور وفي تغريدة نشرها بحسابه على تويتر أشار إلى علاقة قطر بالائتلاف ، وقال : " محاولة تفريخ المكونات السياسية في الجنوب باتت فاشلة ولا معنى لها ، فلن تستطيع قطر أن تعرقل المسيرة الجنوبية عبر اذرعها الاخوانية المسيطرة على الشرعية". واضاف مسهور : "‏‏الرئيس هادي يريد تكرار ما فعله في ٢٠١٢م عندما قفز على الشعب الجنوبي وأدخل فريق محسوب عليه لمؤتمر حوار صنعاء ، متغيرات الأرض والسياسة ليست كتلك الأيام ، الجنوب اليوم يمتلك ارادة محميه بالسلاح ولن ينجح قفز قرود ‎(اخوان اليمن) في اسقاط حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره وانتزاع وطنه". *-رفض المقاومة الجنوبية للائتلاف* أقوى الرافضين للائتلاف في الداخل كانت المقاومة الجنوبية والتي أصدرت بيان هام حددت فيه موقفها لدعوات مشبوهة من اعضاء باحزاب يمنية لعقد لقاء بالقاهرة تحت اسم جنوبي. وقال البيان: إننا نؤكد تأكيدا تاما أن أي حضور في لقاء القاهرة ينعقد بإسمنا ” المقاومة الجنوبية ” فهو لايمثلنا وان مصلحتنا تكمن في الدفاع عن الجنوب ومؤسساته وفي خدمة اهلنا وشعبنا ، وإننا لم نفوض أي أحد بخصوص حضور لقاء القاهرة، فنحن في القيادة العليا للمقاومة الجنوبية الجناح المسلح للشعب الجنوبي، الذي هو من رحم الشعب الجنوبي عامة ومن ابناء الاسرة الجنوبية وان مصلحتنا تكمن في الدفاع عن الجنوب ومؤسساته وفي خدمة اهلنا وشعبنا. *-رفض قيادات محلية* ولم يقتصر رفض الائتلاف شعبيا في الجنوب ، ورفض المقاومة الجنوبية ، بل امتد إلى رفض من قبل مسؤولين وقادة محللين ونشطاء تم دعوتهم للحضور إلى القاهرة ، ومن بين القيادات المحلية الرافضة ، الأستاذ خالد وهبي عقبه ، وهو قيادي محلي سابق في عدن والقنصل التجاري بسفارة اليمن في اديس ابابا حاليا ، والذي أعلن اعتذاره عن المشاركة في مؤتمر الائتلاف الوطني الذي فشل انعقاده في القاهرة. وقال عقبه انه تلقى دعوة للمشاركة في المؤتمر لكن بسبب سوء الاعداد والتحضير وعدم وضوح الرؤية للمؤتمر اعتذر عن المشاركة مؤكدا انه يقف على مسافة واحدة من كل المكونات السياسية الجنوبية التي تتطلع للانتصار لشعب الجنوب وتحقيق أمانيه في حياة حرة كريمة. كما اكد عقبة ان اي مؤتمر ينعقد في هذه الظروف مالم يخدم مصلحة وحدة الجنوب ومصلحة عاصمته عدن التي عانت الكثير من الخلافات الجنوبية وفي اوقات سابقة لن تحقق النجاح. *-ادعاء من السلطات المصرية للتغطية على فشل الائتلاف* ويدلل ما تم استعراضه في الفقرات اعلاه على أن فضل انعقاد الائتلاف كان نتيجة الرفض الواسع له وهشاشته الممثلين فيه وارتباط البعض بقوى مشبوهة ، وتزعم تاجر فاسد لتمويله ، وتبنيه لأهداف تتعارض مع أهداف الثورة الجنوبية ، وغيرها من الأسباب التي لا يتسع المجال لسردها. وبالتالي فإن الحديث عن منع السلطات المصرية لعقد اجتماع الائتلاف يعد سبباً غير مقنعاً حيث لم تعلن السلطات المصرية ذلك ، ولكن الفشل الحقيقي كان بسبب رفض حضور أي من الجنوبيين للقاء. ولعل ما يؤكد ذلك هو أن أول من تداول خبر منع السلطات المصرية هي صحيفة العربي الممولة من قطر ، والتي ربطت بين الإمارات والسلطات المصرية على أنهما من رفض إنعقاد اللقاء وذلك تغطية على حقيقة الفشل للائتلاف الذي لا صلة له بالقضية الجنوبية.