أبناء اليمن: الإمارات حلم الشباب العربي

الاثنين 27 مايو 2019 2:25 م
أبناء اليمن: الإمارات حلم الشباب العربي
الاتحاد/أحمد النجار (دبي)

أكد أبناء الجالية اليمنية، أنهم يعيشون في الإمارات بلدهم الثاني الإمارات، وأن خصوصية العيش هنا تتسم بأجواء ملؤها الود المشترك والأمان، وأن عناصر الحياة الكريمة التي يوفرها بلد مزدهر حضارياً واقتصادياً وثقافياً، باتت تمثل «حلماً» يدغدغ عقول وقلوب ملايين الأجناس والأعراق من مختلف أصقاع العالم، مشيرين إلى أن أبناء الجالية اليمنية لا يجدون صعوبة في الاندماج مع المجتمع الإماراتي. وتتنوع الشرائح الاجتماعية المقيمة في الإمارات، بين رجال أعمال ونسبة كبيرة من ذوي الكفاءات العلمية والمهنية، وهناك الكثير منهم يشغلون الوظائف.. وتحرص الجالية اليمنية على إحياء الكثير من المظاهر التراثية والثقافية من خلال مشاركاتها الإبداعية والاجتماعية في النادي الثقافي العربي بالشارقة، الذي يعد منصة اجتماعية وثقافية حاضنة لكل اليمنيين والعرب، كما تواظب الجالية على إبراز الوجه الحضاري المشرق من خلال تواجدها الفاعل في مواسم المهرجانات الوطنية للدولة مثل مهرجان الشيخ زايد التراثي، أيام الشارقة التراثية، وفعاليات وأنشطة القرية العالمية، من خلال المشاركات بالمنتجات المميزة مثل العسل بأنواعه والعقيق بأشكاله كافة، إلى جانب الفضيات والتحف والأواني النحاسية و«الجنابي» والسيوف التراثية، وتهدف بالطبع إلى تعريف الزوار والمهتمين والباحثين على مكنونات التراث الثقافي الغني. متحف منزلي وهناك نماذج كثيرة من اليمنيين الذين يعيشون على أرض الإمارات، منهم فضل محمد بن صالح هرهره، المهتم بالتراث منذ طفولته، ولديه متحف في منزله بدبي، يصفه بكنز حضاري يوثق تراث الجزيرة العربية منذ 300 سنة، ويعتبره مرجعاً ثقافياً للأجيال المقبلة للتعرف على الإرث الإنساني العريق، حيث يحتوي على كنوز نادرة جمعها على مدى 40 عاماً، كان يشتريها من معارض تراثية ومزادات محلية في دول عربية. وقال فضل إن متحفه يحتوي على تحف ووثائق منحوتة بالكتابة المسمارية على الأقراص السومرية، من أقدم الكتابات الحضارية، حيث يبلغ عمرها نحو 6 آلاف سنة، وفي حوزته أيضاً مخطوطات باللغة الأمهرية «الحبشة» ووثائق حميرية منحوتة على البرونز، ومخطوطة بماء الذهب للمصحف الكريم، ولوحات برونزية من عهد ملوك «تبع» إضافة إلى ثلاث أوانٍ وملاعق يعود تاريخها لأكثر من 1000 سنة وأختام حديدية ورخامية، كما يمتلك عملات مملكة «سبأ» ودراهم من العهد العباسي، ودنانير من الذهب، وجمع فضل فضيات تراثية من منطقة الجزيرة العربية يعود تاريخها إلى أكثر من 300 سنة، ودلالاً مدموغة بتاريخ صنعها، ويوجد بها أحجار كريمة وعقيق وزمرد بأشكال عجيبة ووثائق ومخطوطات ولوحات برونزية وأوانٍ وملاعق عمرها مئات السنين. وأشار إلى أن كل مقتنيات متحفه المنزلي لا تدخل ضمن التراث والمحظورات الدولية، حيث أبناء الجالية يحرصون على إبراز الوجه الحضاري المشرق لبلادهم. عروس المائدة ولليمنيين طقوس وعادات رمضانية لها طابع مختلف، وتختلف تلك المظاهر بالطبع، من حيث طريقة إحيائها من محافظة إلى أخرى في اليمن، لكن أبرز القواسم المشتركة وفق أمين الشرعبي، موظف إداري في القنصلية اليمنية بدبي، إشاعة قيم الخير وتوطيد صلة الرحم ونشر الصدقات وتبادل الأطباق وتضافر أبناء الحي الواحد على توفير المؤن اللازمة من طعام وملبس للفقراء والمحتاجين من الأسر المتعففة، حيث يحرص الجميع على التواجد في المسجد وقت صلاة المغرب وإحضار أطباق مختارة للإفطار ليجتمع الأهالي ويأكلون من مائدة واحدة، كما يجتمعون بعد صلاة التراويح في مجلس واحد لتبادل الأحاديث وإحياء ليالي الشهر الكريم بالسمر والذكر والتخطيط لمبادرات خيرية ومساعدة الآخرين. وذكر أن أهم عناصر المائدة الرمضانية التي تحرص النساء على إعدادها في رمضان، مثل شربة المحلبية وطبق الشفوت وهو عبارة عن خبز «اللحوح» وهو قطعة رقيقة مليئة بالثقوب تسقى باللبن الرائب مع البهارات اليمنية والبقدونس والكزبرة والكراث، والسبموسة التي يتم حشوها بالخضار واللحمة والجبنة، وتعد السلتة أهم أكلة لا تخلو أي مائدة رمضانية منها، وهي عبارة عن حلبة مطبوخة مع الخضار واللحمة في أناء مصنوع من الفخار يتقن صنعه الحرفيون اليمنيون، وهناك بنت الصحن التي يحتفى بها كعروس للمائدة، فهي من المخبوزات الحلوة تعجن بالزبدة ويضاف إليها حبة البركة ويصب عليها العسل البلدي الأصيل، وتهتم ربات البيوت بتحضير الحلويات لما بعد وجبة الإفطار مثل الشعوبيات والرواني والبقلاوة. العقيق وتشتهر اليمن بالكثير من الحرف اليدوية، خاصة التي تعتمد على العقيق اليماني الذي يتم استخراجه من أحجار نادرة في بطون الجبال، وفنون حرفة صناعة الجنابي «الخناجر» التراثية التي يتم ارتداؤها ضمن الزي الشعبي اليمني، والمستخرجة من قرون حيوان «وحيد القرن»، وتعد «الجنبية الصيفانية» الأجود والأغلى ثمناً، نظراً لقيمتها التاريخية، حيث يتباهى بها رجال القبائل ويورثونها لأبنائهم وأحفادهم، بصفتها رمزاً للسمعة القبلية والوجاهة الاجتماعية، حيث قال محمد البريهي، حرفي يمني متخصص في صناعة العقيق والخواتم، إنه يعمل بحرفة صناعة العقيق منذ 16 عاماً، مشيراً إلى أن العقيق أحجار كريمة تستخدم في الخواتم للزينة، ومن أنواعه، الأحمر والشجري المصور، وهما الأعلى جودة والأغلى ثمناً لندرتهما وقيمتهما التراثية، فضلاً عن أنواع أخرى مثل «المزهر» و«الجزع» و«حجر الدم» و«الإسماعيلي» و«العقيق الأسود» و«الجسبير» و«العقيق السليماني» وغيرها. بيتي الأول قالت الدكتورة مناهل ثابت: الإمارات أكثر بلد مِن حيث عدد السنين الذي عشت به طوال حياتي، لذا فهي بيتي الأول، هناك حب مختلف لهذه البلدة الطيبة التي متعتنا بالأمن والأمان ووفرت البيئة المناسبة لنا لنبدع ونصل إلى ما وصلنا إليه، وتصف الدكتورة مناهل الـ 20 عاماً التي قضتها في الإمارات، بأنها عشرة عمر اختلطت فيها مع أبنائها وبناتها الطيبين، إنهم شعب لطيف وقيادة حكيمة متميزة، مشيرة إلى أن اختيارها للعيش في الإمارات لم يكن محض مصادفة لأنها بلا منازع من أفضل البلدان للشباب العربي ليعيش فيها، خاصة إذا اجتهد الشخص واحترم قوانين الدولة، فإنه سيحظى باحترام وتقدير من الجميع. نقاط الالتقاء والقيم المشتركة أما عن خصوصية الحياة في الإمارات، من حيث حرية العادات والتقاليد ونقاط الالتقاء والقيم المشتركة بين اليمن والإمارات، فتعتبر الدكتورة مناهل أن المجتمع الإماراتي رغم احتضانه لأكثر من 200 جنسية، فإنه مجتمع محافظ على العادات والتقاليد مثل المجتمع اليمني، ولقد طغت ملامح التعايش السلمي بينه وبين الجنسيات والأديان الأخرى، ليضرب مثلاً سامياً في كيفية التعايش السلمي بين الشعوب وتقبل الآخر. وتفخر د. مناهل بالطبع بتحقيقها الكثير من المكاسب والنجاحات في الإمارات. وقالت: أنا فخورة باختياري عضواً في مجلس دبي للمستقبل الخاص بالمواهب والذي يركز على جعل دبي مركزاً عالمياً للموهوبين، كما أعتز أيضاً بعضويتي الشرفية في جمعية الإمارات للموهوبين والتي تطوعت فيها على مدار السنوات العشر الماضية، ساعين فيها لاكتشاف الكنوز البشرية، وعلى الصعيد الشخصي، تتطلع الدكتورة مناهل إلى تحقيق السلام الداخلي وتطوير الذات ليس من منطلق أن تطور ذاتك الداخلية بعمق فحسب، بل لتكون إنساناً ينشر المحبة والوئام والسلام لهذا الكون العظيم كوننا جزءاً لا يتجزأ منه. مناهل ثابت: مجتمع محافظ على العادات والتقاليد لا يغيب دور المرأة اليمنية وحضورها المؤثر والملهم في الإمارات، حيث تعد اليمنية الدكتورة مناهل ثابت أول عربية حائزة على لقب عبقرية العام مثالاً وقدوة لكل النساء اليمنيات، فقد سجلت اسمها في موسوعة جينيس العالمية، وحققت رقماً قياسياً في تدريس وتصحيح أكثر من 1230 طالبة في الخرائط الذهنية، أطلق عليها الحكم «ملحمة عقلية»، وتسلمت وثيقة امتياز حرية لندن من موري كريج مسؤول محكمة الشمبرلين البريطانية، بحضور فريدريك ترومان مسؤول محافظي المراسيم ورئيس بلاط محكمة لندن. الدكتورة مناهل كانت طفلة توحد، واليوم أصبحت أذكى نساء العالم، وحصلت الدكتورة مناهل على ألقاب ومراتب علياء في الذكاء والعبقرية، توجتها ثلاث جوائز لقب عبقري العام ممثلة لقارة آسيا 2013 الممنوحة من قاموس العباقرة العالمي وجائزة عقل العام البريطانية 2015، ومؤخراً تم منحها امتياز حرية مدينة لندن وهو تقليد بريطاني عريق يمتد إلى القرن الثاني عشر، حيث يمنح من مدينة لندن لشخصيات اعتبارية، فمن ضمن هؤلاء المشاهير الذين منحوا نفس الامتياز، ونستون تشرتشل، رئيس وزراء بريطانيا 1940، مارجريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا ولقبت بالمرأة الحديدية، ونيلسون مانديلا، وبيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، والأميرة ديانا والممثل الأميركي الشهير مورجان فريمان، «كما أني فخورة جداً بكوني عضوة في الجمعية الملكية للعلوم في بريطانيا».

صحيفة عدن الحدث

الاعداد السابقة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر