د،الزنداني لـ «عكاظ»: الدعم السعودي ركيزة أساسية منعت انهيار الدولة والاقتصاد اليمني
**العاصمة المؤقتة عدن | حوار خاص:** أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الدعم الأخوي المستمر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية كان وسيظل الصمام والركيزة الأساسية لمنع انهيار الدولة والاقتصاد الوطني. ووصف الزنداني في حوار شامل وخاص هذا الدعم بأنه "جسر الحياة" الذي حافظ على استقرار العملة الوطنية وتأمين الخدمات للمواطنين في ظل ظروف بالغة التعقيد وشبه مستحيلة. وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تضع في صدارة أولوياتها تحسين الأوضاع المعيشية والارتقاء بالخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماتها تجاه موظفي الدولة وفق الإمكانات المتاحة، مشدداً على أن مسار الإصلاحات الهيكلية مستمر بدعم كامل من مجلس القيادة الرئاسي. ### موازنة بين معيشة المواطن والإصلاحات الجريئة * **دولة رئيس الوزراء، نود أن تضعونا أمام أبرز القرارات التي اتخذتها الحكومة في اجتماعها الأخير الذي وُصف بأنه الأهم، وما أهميتها في تحسين الوضع الاقتصادي؟** **رئيس الوزراء:** كان اجتماعنا الأخير في العاصمة المؤقتة عدن اجتماعاً مفصلياً في نقاشاته وقراراته. لقد تركزت الجهود حول كيفية إيجاد موازنة دقيقة بين تخفيف المعاناة المعيشية اليومية للمواطن، والمضي قدماً في إصلاحات هيكلية جريئة لحماية الاقتصاد الوطني، وذلك بالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الدكتور رشاد العليمي. وتمثلت أبرز القرارات المتخذة في إقرار حزمة معالجات مباشرة لملف الأجور والمرتبات، تجسدت في اعتماد صرف بدل غلاء معيشة بنسبة **20%** لكافة موظفي الدولة، وإقرار صرف العلاوات السنوية المتوقفة للأعوام (2021–2024)، ومعالجة التسويات الوظيفية المتعثرة منذ أكثر من 13 عاماً. وتوازى ذلك مع قرار إستراتيجي اتخذه المجلس تنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025، وهو تحرير سعر الدولار الجمركي، إضافة إلى إعادة تشكيل اللجنة العليا للمناقصات. إن الأهمية الاقتصادية لهذه القرارات تكمن في تصحيح الاختلالات السعرية، وتوحيد الأوعية الإيرادية للدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد العامة التي تضررت بشدة جراء الحرب المستمرة وتوقف تصدير النفط الخام إثر الهجمات الحوثية على منشآت التصدير. لذلك، نحن نركز اليوم على إدارة كفؤة للموارد تضمن استدامة الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحتمية. ### حزمة معالجات لتحسين أوضاع الموظفين * **ما هي أبرز المعالجات التي تضمنتها هذه القرارات لتحسين الأوضاع المعيشية للموظفين؟** **رئيس الوزراء:** المواطن والموظف العام هما في صدارة أولويات هذه الحكومة. نحن ندرك تماماً حجم الضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية جراء التحديات الاقتصادية الاستثنائية؛ ولذلك خرج مجلس الوزراء بحزمة قرارات مباشرة تلامس معيشة الناس بشكل ملموس. إلى جانب صرف بدل غلاء المعيشة بنسبة **20%**، اتخذنا خطوة شجاعة ومنتظرة منذ سنوات بخصوص التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، ووجهنا باستكمل إجراءاتها التنفيذية، بما في ذلك الأثر المالي للترقيات العلمية للأكاديميين في الجامعات، وصرف العلاوات السنوية المستحقة. نحن نعلم أن هذه الإجراءات قد لا تمثل كل ما يطمح إليه الموظف والمواطن، ولكنها خطوة جادة ومسؤولة في ظل الإمكانات المتاحة الحالية، والحكومة مستمرة في العمل على توسيع نطاق المعالجات وتحسين الأوضاع بصورة تدريجية ومستدامة. ### محاربة الفساد وتنقية كشوفات المرتبات * **كيف تنسجم هذه القرارات مع مسار الإصلاحات العامة التي تنفذها حكومتكم؟** **رئيس الوزراء:** هذه القرارات تمثل ترجمة عملية لمسار الإصلاحات الشاملة التي التزمت بها الحكومة منذ اليوم الأول، وهي تنسجم تماماً مع توجهات مجلس القيادة الرئاسي، خصوصاً في تعزيز كفاءة المؤسسات العامة، وتحسين إدارة الموارد، ومكافحة الفساد، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والخدمي. على سبيل المثال، قرار تحرير الدولار الجمركي ينسجم مع خطتنا لرفع كفاءة الإنفاق العام وتنمية الإيرادات الذاتية، ولكننا في الوقت ذاته وضعنا ضوابط حازمة لضمان ألا يمس هذا القرار السلع الأساسية المعفاة أصلاً من الرسوم، حتى لا يتحمل المواطن البسيط أي أعباء إضافية. كما يظهر هذا الانسجام في توجيهنا لوزارتي الخدمة المدنية والمالية بإعداد خطة تنفيذية صارمة للقضاء على ظاهرة الازدواج الوظيفي وتنقية كشوف المرتبات عبر تفعيل الحسابات البنكية لكافة موظفي الدولة (مدنيين، عسكريين، وجهات غير مبوبة). فنحن نصلح الوعاء الإيرادي من جهة، ونضبط الوعاء المصرفي والوظيفي من جهة أخرى؛ لضمان ذهاب أموال الدولة لمن يستحقها فعلياً. ### تفعيل اللجنة العليا للمناقصات كصمام أمان * **ما هي الأسباب وراء تأخر تفعيل اللجنة العليا للمناقصات، وما مدى التزام الحكومة بمبادئ الحوكمة؟** **رئيس الوزراء:** اللجنة العليا للمناقصات هي صمام الأمان لحماية المال العام، وضمان سلامة التعاقدات الحكومية والمشتريات وفقاً للقوانين النافذة. طبيعتها تقوم على ترسيخ مبادئ المنافسة العادلة، والنزاهة، والرقابة المسبقة والمصاحبة على المشاريع والإنفاق الحكومي لضمان الاستخدام الأمثل لكل ريال. أما عن سبب التأخر، فالجميع يعلم حجم الشلل والتجريف الذي تعرضت له مؤسسات الدولة والهيئات الرقابية جراء الانقلاب والحرب، والصعوبات اللوجستية والسياسية المتراكمة التي واجهت الحكومات المتعاقبة في تفعيل هذه الأجهزة من العاصمة المؤقتة عدن. لكننا في هذه الحكومة رفعنا شعار "مواجهة الاختلالات لا تأجيلها"، ورأينا أن الوقت قد حان لإنهاء هذا التعطيل وتفعيل الحوكمة والشفافية كممارسة عملية لبناء دولة القانون والمؤسسات ومكافحة الفساد بشكل بنيوي حقيقي. ### الامتنان للمملكة ودعوة المجتمع الدولي * **كيف تقيمون مستوى الدعم السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن؟** **رئيس الوزراء:** الدعم الأخوي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، كان وسيظل هو الركيزة الأساسية لمنع انهيار الدولة والاقتصاد اليمني. هذا الدعم، سواء عبر المنح المالية المباشرة للبنك المركزي، أو الدعم السخي بالمشتقات النفطية للكهرباء، أو جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومركز الملك سلمان للإغاثة، هو جسر الحياة الحقيقي لنا. ورسالتي للأشقاء في المملكة، أننا حكومة وشعباً نجدد لكم عميق الامتنان والتقدير العالي لهذه المواقف الأخوية الصادقة والعروبية التي لن ينساها الشعب اليمني، ونؤكد لكم أن حكومتنا ملتزمة تماماً بالمضي في طريق الإصلاحات الشاملة، وتعزيز الشفافية لضمان أن يثمر هذا الدعم استقراراً مستداماً، فنحن شركاء معكم في معركة استعادة الدولة والأمن، وفي معركة البناء والاستقرار الاقتصادي. ومن هنا، أتوجه برسالة لشركائنا في المجتمع الدولي، والمانحين، والمؤسسات المالية الدولية: إن القرارات الحازمة والجريئة التي اتخذتها حكومتنا اليوم هي دليل عملي وملموس على امتلاكنا الإرادة السياسية الكاملة للمضي في طريق الإصلاحات الهيكلية الشاملة، والاعتماد على مواردنا الذاتية عبر تصحيح الاختلالات السعرية والضريبية والجمركية. ولكن هذه الإصلاحات، رغم ضرورتها القصوى، تأتي في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية بالغة التعقيد، وتحت وطأة حرب اقتصادية ممنهجة تشنها جماعة الحوثي على مقدرات الشعب اليمني؛ لذلك فإن نجاح هذه المسارات وتحويلها إلى استقرار مستدام يلمسه المواطن يتطلب خطة إسناد دولية عاجلة وموازية لجهودنا الوطنية، وندعوهم لتحويل تعهداتهم إلى دعم اقتصادي ومالي مباشر، فالاستثمار في استقرار مؤسسات الدولة الشرعية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في اليمن والمنطقة. ### رسالة إلى أبناء الشعب اليمني * **ختاماً دولة رئيس الوزراء، ما هي رسالتكم للمواطنين في الداخل اليمني؟** **رئيس الوزراء:** أقول لأبناء شعبنا اليمني الصابر، إن الحكومة تدرك تماماً حجم المعاناة والتحديات الكبيرة التي تواجههم، وتشعر بمسؤولية وطنية وأخلاقية عظيمة تجاه تحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية. قد لا تكون المعالجات الحالية كافية بحجم الطموحات، لكننا نعمل بكل الإمكانات المتاحة وبإرادة صادقة لتخفيف المعاناة، وتحسين الخدمات، وتصحيح الاختلالات المتراكمة. وأؤكد للمواطنين أن الحكومة، وبدعم كامل من مجلس القيادة الرئاسي، ماضية في مسار الإصلاحات، ومستمرة في العمل من أجل بناء مؤسسات دولة فاعلة وعادلة وقادرة على خدمة الناس، وأن تجاوز هذه المرحلة الحرجة يتطلب تضافر كافة الجهود، وتعزيز الثقة، والعمل المشترك للحفاظ على الدولة ومؤسساتها ومكتسباتها الوطنية.أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الدعم الأخوي المستمر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية كان وسيظل الصمام والركيزة الأساسية لمنع انهيار الدولة والاقتصاد الوطني. ووصف الزنداني في حوار شامل وخاص هذا الدعم بأنه "جسر الحياة" الذي حافظ على استقرار العملة الوطنية وتأمين الخدمات للمواطنين في ظل ظروف بالغة التعقيد وشبه مستحيلة. وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تضع في صدارة أولوياتها تحسين الأوضاع المعيشية والارتقاء بالخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماتها تجاه موظفي الدولة وفق الإمكانات المتاحة، مشدداً على أن مسار الإصلاحات الهيكلية مستمر بدعم كامل من مجلس القيادة الرئاسي. ### موازنة بين معيشة المواطن والإصلاحات الجريئة * **دولة رئيس الوزراء، نود أن تضعونا أمام أبرز القرارات التي اتخذتها الحكومة في اجتماعها الأخير الذي وُصف بأنه الأهم، وما أهميتها في تحسين الوضع الاقتصادي؟** **رئيس الوزراء:** كان اجتماعنا الأخير في العاصمة المؤقتة عدن اجتماعاً مفصلياً في نقاشاته وقراراته. لقد تركزت الجهود حول كيفية إيجاد موازنة دقيقة بين تخفيف المعاناة المعيشية اليومية للمواطن، والمضي قدماً في إصلاحات هيكلية جريئة لحماية الاقتصاد الوطني، وذلك بالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الدكتور رشاد العليمي. وتمثلت أبرز القرارات المتخذة في إقرار حزمة معالجات مباشرة لملف الأجور والمرتبات، تجسدت في اعتماد صرف بدل غلاء معيشة بنسبة **20%** لكافة موظفي الدولة، وإقرار صرف العلاوات السنوية المتوقفة للأعوام (2021–2024)، ومعالجة التسويات الوظيفية المتعثرة منذ أكثر من 13 عاماً. وتوازى ذلك مع قرار إستراتيجي اتخذه المجلس تنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025، وهو تحرير سعر الدولار الجمركي، إضافة إلى إعادة تشكيل اللجنة العليا للمناقصات. إن الأهمية الاقتصادية لهذه القرارات تكمن في تصحيح الاختلالات السعرية، وتوحيد الأوعية الإيرادية للدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد العامة التي تضررت بشدة جراء الحرب المستمرة وتوقف تصدير النفط الخام إثر الهجمات الحوثية على منشآت التصدير. لذلك، نحن نركز اليوم على إدارة كفؤة للموارد تضمن استدامة الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحتمية. ### حزمة معالجات لتحسين أوضاع الموظفين * **ما هي أبرز المعالجات التي تضمنتها هذه القرارات لتحسين الأوضاع المعيشية للموظفين؟** **رئيس الوزراء:** المواطن والموظف العام هما في صدارة أولويات هذه الحكومة. نحن ندرك تماماً حجم الضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية جراء التحديات الاقتصادية الاستثنائية؛ ولذلك خرج مجلس الوزراء بحزمة قرارات مباشرة تلامس معيشة الناس بشكل ملموس. إلى جانب صرف بدل غلاء المعيشة بنسبة **20%**، اتخذنا خطوة شجاعة ومنتظرة منذ سنوات بخصوص التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، ووجهنا باستكمل إجراءاتها التنفيذية، بما في ذلك الأثر المالي للترقيات العلمية للأكاديميين في الجامعات، وصرف العلاوات السنوية المستحقة. نحن نعلم أن هذه الإجراءات قد لا تمثل كل ما يطمح إليه الموظف والمواطن، ولكنها خطوة جادة ومسؤولة في ظل الإمكانات المتاحة الحالية، والحكومة مستمرة في العمل على توسيع نطاق المعالجات وتحسين الأوضاع بصورة تدريجية ومستدامة. ### محاربة الفساد وتنقية كشوفات المرتبات * **كيف تنسجم هذه القرارات مع مسار الإصلاحات العامة التي تنفذها حكومتكم؟** **رئيس الوزراء:** هذه القرارات تمثل ترجمة عملية لمسار الإصلاحات الشاملة التي التزمت بها الحكومة منذ اليوم الأول، وهي تنسجم تماماً مع توجهات مجلس القيادة الرئاسي، خصوصاً في تعزيز كفاءة المؤسسات العامة، وتحسين إدارة الموارد، ومكافحة الفساد، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والخدمي. على سبيل المثال، قرار تحرير الدولار الجمركي ينسجم مع خطتنا لرفع كفاءة الإنفاق العام وتنمية الإيرادات الذاتية، ولكننا في الوقت ذاته وضعنا ضوابط حازمة لضمان ألا يمس هذا القرار السلع الأساسية المعفاة أصلاً من الرسوم، حتى لا يتحمل المواطن البسيط أي أعباء إضافية. كما يظهر هذا الانسجام في توجيهنا لوزارتي الخدمة المدنية والمالية بإعداد خطة تنفيذية صارمة للقضاء على ظاهرة الازدواج الوظيفي وتنقية كشوف المرتبات عبر تفعيل الحسابات البنكية لكافة موظفي الدولة (مدنيين، عسكريين، وجهات غير مبوبة). فنحن نصلح الوعاء الإيرادي من جهة، ونضبط الوعاء المصرفي والوظيفي من جهة أخرى؛ لضمان ذهاب أموال الدولة لمن يستحقها فعلياً. ### تفعيل اللجنة العليا للمناقصات كصمام أمان * **ما هي الأسباب وراء تأخر تفعيل اللجنة العليا للمناقصات، وما مدى التزام الحكومة بمبادئ الحوكمة؟** **رئيس الوزراء:** اللجنة العليا للمناقصات هي صمام الأمان لحماية المال العام، وضمان سلامة التعاقدات الحكومية والمشتريات وفقاً للقوانين النافذة. طبيعتها تقوم على ترسيخ مبادئ المنافسة العادلة، والنزاهة، والرقابة المسبقة والمصاحبة على المشاريع والإنفاق الحكومي لضمان الاستخدام الأمثل لكل ريال. أما عن سبب التأخر، فالجميع يعلم حجم الشلل والتجريف الذي تعرضت له مؤسسات الدولة والهيئات الرقابية جراء الانقلاب والحرب، والصعوبات اللوجستية والسياسية المتراكمة التي واجهت الحكومات المتعاقبة في تفعيل هذه الأجهزة من العاصمة المؤقتة عدن. لكننا في هذه الحكومة رفعنا شعار "مواجهة الاختلالات لا تأجيلها"، ورأينا أن الوقت قد حان لإنهاء هذا التعطيل وتفعيل الحوكمة والشفافية كممارسة عملية لبناء دولة القانون والمؤسسات ومكافحة الفساد بشكل بنيوي حقيقي. ### الامتنان للمملكة ودعوة المجتمع الدولي * **كيف تقيمون مستوى الدعم السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن؟** **رئيس الوزراء:** الدعم الأخوي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، كان وسيظل هو الركيزة الأساسية لمنع انهيار الدولة والاقتصاد اليمني. هذا الدعم، سواء عبر المنح المالية المباشرة للبنك المركزي، أو الدعم السخي بالمشتقات النفطية للكهرباء، أو جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومركز الملك سلمان للإغاثة، هو جسر الحياة الحقيقي لنا. ورسالتي للأشقاء في المملكة، أننا حكومة وشعباً نجدد لكم عميق الامتنان والتقدير العالي لهذه المواقف الأخوية الصادقة والعروبية التي لن ينساها الشعب اليمني، ونؤكد لكم أن حكومتنا ملتزمة تماماً بالمضي في طريق الإصلاحات الشاملة، وتعزيز الشفافية لضمان أن يثمر هذا الدعم استقراراً مستداماً، فنحن شركاء معكم في معركة استعادة الدولة والأمن، وفي معركة البناء والاستقرار الاقتصادي. ومن هنا، أتوجه برسالة لشركائنا في المجتمع الدولي، والمانحين، والمؤسسات المالية الدولية: إن القرارات الحازمة والجريئة التي اتخذتها حكومتنا اليوم هي دليل عملي وملموس على امتلاكنا الإرادة السياسية الكاملة للمضي في طريق الإصلاحات الهيكلية الشاملة، والاعتماد على مواردنا الذاتية عبر تصحيح الاختلالات السعرية والضريبية والجمركية. ولكن هذه الإصلاحات، رغم ضرورتها القصوى، تأتي في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية بالغة التعقيد، وتحت وطأة حرب اقتصادية ممنهجة تشنها جماعة الحوثي على مقدرات الشعب اليمني؛ لذلك فإن نجاح هذه المسارات وتحويلها إلى استقرار مستدام يلمسه المواطن يتطلب خطة إسناد دولية عاجلة وموازية لجهودنا الوطنية، وندعوهم لتحويل تعهداتهم إلى دعم اقتصادي ومالي مباشر، فالاستثمار في استقرار مؤسسات الدولة الشرعية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في اليمن والمنطقة. ### رسالة إلى أبناء الشعب اليمني * **ختاماً دولة رئيس الوزراء، ما هي رسالتكم للمواطنين في الداخل اليمني؟** **رئيس الوزراء:** أقول لأبناء شعبنا اليمني الصابر، إن الحكومة تدرك تماماً حجم المعاناة والتحديات الكبيرة التي تواجههم، وتشعر بمسؤولية وطنية وأخلاقية عظيمة تجاه تحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية. قد لا تكون المعالجات الحالية كافية بحجم الطموحات، لكننا نعمل بكل الإمكانات المتاحة وبإرادة صادقة لتخفيف المعاناة، وتحسين الخدمات، وتصحيح الاختلالات المتراكمة. وأؤكد للمواطنين أن الحكومة، وبدعم كامل من مجلس القيادة الرئاسي، ماضية في مسار الإصلاحات، ومستمرة في العمل من أجل بناء مؤسسات دولة فاعلة وعادلة وقادرة على خدمة الناس، وأن تجاوز هذه المرحلة الحرجة يتطلب تضافر كافة الجهود، وتعزيز الثقة، والعمل المشترك للحفاظ على الدولة ومؤسساتها ومكتسباتها الوطنية.



