مفاجأة رئيس وزراء اليمن: سنستقيل خلال الساعات القادمة إذا كان "الحوثيون" سيتحمّلون مسؤولية قيادة الدولة

عدن الحدث/وكالات


قال رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح إن حكومته قد تستقيل، وعبّر عن سخطه بعد أن داهم متمردون حوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء مؤسسات الدولة، وعزلوا الموظفين العموميين. ويصوِّر الحوثيون -الذين أصبحوا السلطة الفعلية في اليمن في سبتمبر- حركتهم على أنها ثورة ضد الفساد والاختلاس، الذي يقولون إنه أدى إلى إفلاس الدولة. وقال مسؤولون في ميناء الحديدة إن مقاتلين حوثيين منعوا يوم الأربعاء مدير المنشأة وهي ميناء اليمن الرئيسي على البحر الأحمر الذي تصل إليه معظم واردات الغذاء من الدخول؛ بهدف تغييره. وقال مسؤول بالميناء تحدث هاتفياً: "العاملون كانوا غاضبين بشدة، حتى إنهم خرجوا في مظاهرة، وأغلقوا الميناء". ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن "بحاح" قوله في الاجتماع الأسبوعي لحكومته إن حكومته "مستعدة للانسحاب إذا الطرف الآخر مستعداً لتحمّل المسؤولية"، في إشارة فيما يبدو إلى الحوثيين. وقال "بحاح" إنه لن يؤيد إراقة الدماء، ولن يتسامح مع "أي مشروع غير المشروع الدستوري والقانوني لإدارة الدولة". وتشعر القوى الغربية بالقلق بشأن الوضع في اليمن الذي يشترك في الحدود مع السعودية، ويقاتل متشددي القاعدة والانفصاليين في الجنوب. ويقول مسؤولون إن الحوثيين يحصلون على دعم من الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي فُرضت عليه عقوبات الشهر الماضي من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ لتهديده السلام والاستقرار في اليمن وهو اتهام ينفيه. وقال سلطان العتواني مستشار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي "واضح أن الحوثيين مع علي عبدالله صالح يستكملون انقلاب 21 سبتمبر". وعرقل موالون لـ"صالح" اجتماعاً للبرلمان كان يهدف إلى منح الثقة لحكومة "بحاح"، وطالبوا بإعادة فتح مكاتب تابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي قالوا إن السلطات أغلقته في جنوب اليمن. وكان زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي قد انتقد في وقت سابق "هادي" قائلاً إنه يسمح بالفساد، وطالبوا بأن يسلّم السيطرة على مؤسسات الدولة إلى الحوثيين؛ حتى يمكنهم ضمان عدم إهدار الأموال. وبالإضافة إلى هذا الإجراء في ميناء الحديدة عزل الحوثيون أربعة محافظين، ورئيس تحرير صحيفة الثورة الحكومية الرئيسية، وقائد القوات الخاصة. وقال موظفون إن مقاتلين حوثيين اقتحموا أكبر دار نشر في اليمن، وأجبروا رئيس التحرير على تغيير التوجه التحريري للمؤسسة.